أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

القهوة والشاي والحليب قد تضعف مفعول أدوية ضغط الدم

"جريدة أصوات"

حذرت الصيدلانية إيرينا فاسيليفا من مخاطر تناول بعض الأدوية بالتزامن مع القهوة والشاي ومنتجات الألبان مؤكدة أن مكونات هذه المشروبات والأطعمة قد تتفاعل مع المواد الفعالة في عدد من المستحضرات الدوائية بما يؤثر على امتصاصها ويقلل من فعاليتها العلاجية خصوصا لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية ضغط الدم بانتظام.

وأوضحت فاسيليفا أن الكافيين الموجود في القهوة والشاي يمكن أن يؤثر على طريقة امتصاص بعض الأدوية داخل الجسم سواء من خلال إبطاء هذه العملية أو تسريعها بحسب طبيعة المادة الفعالة وتركيبة المستحضر وهو ما قد ينعكس على تركيز الدواء في الدم ومدى قدرته على تحقيق النتائج العلاجية المطلوبة.

ويكتسب هذا التحذير أهمية خاصة بالنسبة إلى مرضى ارتفاع ضغط الدم، إذ إن تأثر امتصاص بعض الأدوية قد يحد من فعاليتها في السيطرة على مستويات الضغط ويجعل الوصول إلى المعدلات المستهدفة أكثر صعوبة.

كما أن القهوة تحفز إفراز أحماض المعدة وتنشط حركة الأمعاء الأمر الذي قد يؤثر بدوره على امتصاص بعض المواد الدوائية.

 

وفي المقابل تحتوي أنواع الشاي على مركبات التانينات التي يمكن أن ترتبط ببعض مكونات الأدوية مكونة مركبات يصعب على الجهاز الهضمي امتصاصها ما قد يقلل كمية المادة الفعالة التي تصل إلى مجرى الدم.

ولهذا السبب تنصح الصيدلانية بعدم استخدام الشاي لتناول بعض الأدوية مع ضرورة الرجوع إلى التعليمات الخاصة بكل مستحضر.

ولا تقتصر التفاعلات المحتملة على المشروبات المنبهة إذ يشكل الحليب ومشتقاته مصدرا للكالسيوم الذي قد يرتبط ببعض المواد الدوائية منتجا مركبات معقدة يصعب امتصاصها عبر جدار الأمعاء، وهو ما قد يؤدي إلى انخفاض الكمية التي يستفيد منها الجسم من الجرعة المتناولة.

ووفقا لفاسيليفا تشمل الأدوية التي قد تتأثر بهذه التفاعلات بعض أنواع المضادات الحيوية وأدوية هشاشة العظام، وهرمونات الغدة الدرقية والمستحضرات المحتوية على الحديد فضلا عن احتمال تأثر بعض أدوية ضغط الدم بحسب تركيبتها وطبيعة المواد الفعالة الموجودة فيها.

وأضافت أن تناول الدواء مع الحليب أو مباشرة بعد استهلاك منتجات الألبان قد يعرقل امتصاص جزء من المادة الفعالة ما قد يجعل العلاج أقل فعالية من المتوقع مشيرة إلى أن بعض المرضى قد لا ينتبهون إلى أن عاداتهم الغذائية الصباحية يمكن أن تؤثر على طريقة استفادة أجسامهم من الأدوية.

 

وشددت الصيدلانية على أنه لا توجد مدة زمنية موحدة للفصل بين تناول الأدوية واستهلاك القهوة أو الشاي أو منتجات الألبان إذ تختلف الفترة المطلوبة من مستحضر إلى آخر وقد تتراوح بين نصف ساعة وعدة ساعات وفقا لطبيعة الدواء وتوصيات الشركة المصنعة.

وفي هذا السياق دعت إلى قراءة النشرات الدوائية بعناية والانتباه إلى التعليمات المتعلقة بالطعام والمشروبات التي ينبغي تجنبها أثناء العلاج مؤكدة أن الماء العادي يظل الخيار الأكثر أمانا في معظم الحالات عند تناول الأقراص لأنه لا يتفاعل عادة مع المكونات الفعالة ولا يؤثر بشكل ملحوظ على امتصاصها.

 

كما نبهت إلى ضرورة عدم شرب القهوة أو الشاي مباشرة بعد تناول الدواء والالتزام بالفترة الفاصلة التي تحددها تعليمات المستحضر خصوصا لدى الأشخاص الذين اعتادوا تناول أدويتهم صباحا بالتزامن مع وجبة الإفطار.

ويبرز هذا التحذير أهمية الانتباه إلى التداخلات بين الغذاء والأدوية، باعتبارها عاملا قد يؤثر على نجاح العلاج مع التأكيد على أن تأثير القهوة والشاي والحليب ليس واحدا بالنسبة لجميع الأدوية وأن المرضى ينبغي ألا يوقفوا علاجاتهم أو يغيروا مواعيدها من تلقاء أنفسهم بل يستشيروا الطبيب أو الصيدلي لتحديد الطريقة المناسبة لتناول كل دواء.

التعليقات مغلقة.