ترأس عامل إقليم أزيلال، يوم الأربعاء 03 دجنبر 2025، اجتماعاً موسعاً للجنة الإقليمية لليقظة وتتبع أحداث الفيضانات، خُصّص لتفعيل آليات الوقاية والاستباق ومواجهة موجة البرد القارس التي تعرفها عدد من مناطق الإقليم، وذلك بحضور الكاتب العام للعمالة، والمصالح الأمنية، ورؤساء المصالح الخارجية، والمنتخبين الترابيين، والسلطات المحلية.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق تفعيل مقتضيات المرسوم رقم 2.23.80 المتعلق بالحماية والوقاية من الفيضانات، حيث تم خلاله استعراض الوضعية الراهنة لمجاري المياه والبنيات التحتية الخاصة بتصريف مياه الأمطار، إلى جانب عرض التدابير المرتبطة بالتدخل السريع في حالات الطوارئ، مع التأكيد على ضرورة التنسيق المحكم بين جميع المتدخلين وترسيخ ثقافة الاستباق لمواجهة التقلبات المناخية.
وفي السياق ذاته، تم تقديم معطيات دقيقة حول المناطق المعنية بموجة البرد خلال هذه السنة، والتي تهم 25 جماعة ترابية تضم 403 دواوير، بما مجموعه 28.842 أسرة و169.049 نسمة، من ضمنهم آلاف الأطفال والمسنين، باعتبارهم الفئة الأكثر هشاشة.
وعلى هذا الأساس، تم إقرار حزمة من التدابير الاستباقية، همّت تعبئة فرق إصلاح أعطاب الكهرباء، ومراقبة تموين الأسواق بالمواد الأساسية وغاز البوتان، وتعزيز جاهزية المراكز الصحية والوحدات الطبية المتنقلة، إضافة إلى تعبئة سيارات الإسعاف للتدخل الاستعجالي، وتتبع وضعية النساء الحوامل في المناطق الجبلية.
كما شملت الإجراءات توفير حطب التدفئة بالمؤسسات التعليمية، وحصر آليات كنس الثلوج التي يبلغ عددها 37 آلية، مع إعداد برنامج عقلاني لتوزيعها، إلى جانب تتبع الحالة الجوية بشكل يومي، ومواكبة القوافل الطبية، وإيواء الأشخاص بدون مأوى.
وفي ختام الاجتماع، دعا عامل الإقليم إلى رفع مستوى الجاهزية والتأهب المستمر، والانخراط الجماعي المسؤول لمختلف المصالح، ضماناً لحماية أرواح المواطنين، واستمرارية المرافق الحيوية، والتقليص من آثار الاضطرابات المناخية على الساكنة.


التعليقات مغلقة.