رفعت الطفلة آية البوعزاوي تلميذة السنة الأولى إعدادي لافتة كتب عليها بصدق وبراءة: “اعتبرني ابنتك يا سيدي الوالي”، في مشهد مؤثر هز مشاعر الرأي العام، كاشفة عن معاناة أسرتها البسيطة التي تقطن بجماعة فم أودي بإقليم بني ملال، والتي حرمت من حقها في الربط بشبكة الكهرباء.
وقد جاء في الرسالة التي رفعتها الطفلة أنها وأخيها الصغير يتساءلان بألم: “ما الجرم الذي ارتكبناه حتى نحرم من الإنارة لمراجعة دروسنا كباقي أبناء المغاربة؟” هذه العبارات المؤثرة سرعان ما لاقت تفاعل واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر كثير من النشطاء والحقوقيين عن تضامنهم مع الطفلة، معتبرين قضيتها رمزا لمعاناة العديد من الأسر القروية المهمشة.

ومن جهة أخرى، دعا ناشطون السلطات الجهوية، وعلى رأسها والي جهة بني ملال خنيفرة، إلى التدخل الفوري لإنصاف الأسرة وضمان حقها في الكهرباء، مؤكدين أن حرمان الأطفال من الإنارة هو حرمان من التعليم ومن الحلم بمستقبل أفضل. كما طالبوا بفتح تحقيق نزيه حول خلفيات هذا الحرمان الذي يتنافى مع مبادئ العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية.
وفي انتظار التفاعل الرسمي مع هذا النداء الإنساني، يبقى صوت آية البوعزاوي شاهدا على واقع مرير يعيشه أطفال القرى، ممن يطالبون فقط بحق بسيط: نور يضيء طريقهم نحو العلم والحياة.

التعليقات مغلقة.