شدد أساقفة الكنيسة الكاثوليكية بالمغرب على إدانة “توظيف الدين لتبرير الحروب”، معتبرين أن استخدام اسم الله لتبرير العنف يمثل “انتهاكاً مقدساً” وخرقاً للقيم الإنسانية. وجاء هذا الموقف الصارم في بيان مشترك صدر بالعاصمة الرباط، اليوم السبت 7 مارس 2026، باسم أبرشيات الرباط وطنجة والنيابة الرسولية بالعيون، حيث دعا الموقعون كافة المؤمنين من مختلف الديانات إلى العمل الجاد من أجل إحلال السلام. وعلاوة على ذلك، حث الأساقفة قادة العالم على احترام القانون الدولي وتفعيل الدبلوماسية والعمل متعدد الأطراف، مع اعتماد الحوار كسبيل وحيد لحل النزاعات وبناء مستقبل آمن للشعوب.
بناءً على ذلك، يأتي هذا التحرك الكنسي في سياق دولي متأزم يتسم بتصاعد الخطاب الديني لتبرير المواجهات المسلحة، خاصة في ظل الحرب الدائرة مع إيران والتصعيد العسكري في الشرق الأوسط. ومن جهة أخرى، عبر البيان عن رفض قاطع لمفهوم “الحرب الوقائية” وما يترتب عليه من إشكالات أخلاقية وقانونية، مؤكداً التضامن العميق مع ضحايا النزاعات الذين يفقدون أرواحهم وممتلكاتهم. وفي سياق متصل، أشار الأساقفة إلى أن السلام الحقيقي لا يمكن أن يُبنى بلغة الأسلحة والتهديدات المتبادلة، بل عبر تحمل المسؤولية الأخلاقية تجاه الإنسانية جمعاء.
ووقع على هذا البيان التاريخي كل من أسقف الرباط كريستوبال لوبيث روميرو، وأسقف طنجة إميليو روشا غراندي، ورئيس النيابة الرسولية بالعيون ماريو ليون دورادو. وبناءً عليه، جددت الكنيسة الكاثوليكية بالمغرب انخراطها في قيم العيش المشترك والدعوة إلى تغليب لغة العقل والدبلوماسية، محذرة من الانزلاق نحو صراعات عقائدية تزيد من مآسي البشرية وتعرقل مساعي الاستقرار العالمي.

التعليقات مغلقة.