أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

حرمة المقابر فوق كل اعتبار

"جريدة أصوات" متابعة "محمد مشاوري"

باشرت السلطات المحلية والمؤسسات العمومية بمدينة مراكش، مع اقتراب المناسبات الدينية، عمليات واسعة لتهيئة وتنظيف مقابر المسلمين، في إطار الاستعدادات السنوية الرامية إلى استقبال الزوار في ظروف تحترم قدسية المكان وحرمة الموتى.

وتشارك في هذه العمليات مختلف المصالح المختصة، من بينها المجلس الجماعي، والسلطات المحلية، والمكتب الجماعي لحفظ الصحة، والمصالح الصحية المكلفة بمعالجة القوارض والحشرات، إلى جانب شركتي التدبير المفوض للنظافة “أرما” و”ميكومار”، فضلاً عن فرق الإنعاش الوطني، حيث تشمل الأشغال إزالة الأعشاب الضارة، وتنقية الممرات، وجمع النفايات، ورش المبيدات، وصيانة الفضاءات المحيطة بالمقابر، وفق الاختصاصات القانونية المنوطة بكل جهة.

وفي المقابل، أثار ظهور بعض المبادرات أو اللافتات التي تتحدث عن “حملات لتأهيل وصيانة المقابر” خلال الفترة نفسها، نقاشا بين عدد من المتابعين للشأن المحلي، الذين اعتبروا أن تزامن هذه المبادرات مع الأشغال التي تنجزها المؤسسات العمومية قد يخلق لبسا لدى الرأي العام بشأن الجهة التي تقف وراء هذه المجهودات.

ويرى متابعون أن العمل الجمعوي يظل قيمة مضافة عندما ينسجم مع الأدوار المنوطة به، ويكمل جهود المؤسسات في إطار التعاون والتنسيق، مع احترام اختصاصات كل طرف، خاصة عندما يتعلق الأمر بفضاءات ذات رمزية دينية وإنسانية مثل المقابر.

ويؤكد فاعلون أن الحفاظ على نظافة المقابر وتهيئتها خلال المناسبات الدينية يدخل أساسا ضمن المهام التي تضطلع بها المؤسسات العمومية، بفضل الموارد البشرية واللوجستية والمالية التي تسخرها لهذا الغرض، وهو ما يستوجب تثمين هذه الجهود وضمان وضوح الأدوار بما يعزز ثقة المواطنين في العمل المؤسساتي.

وفي ظل هذه المعطيات، يظل احترام قدسية المقابر وتغليب المصلحة العامة على أي اعتبارات أخرى مطلبا أساسيا، بما يضمن أن تبقى هذه الفضاءات بعيدة عن كل ما قد يثير الجدل أو يوحي بخلط الأدوار، ويكرس ثقافة التعاون في خدمة الصالح العام.

التعليقات مغلقة.