ارتفعت أسعار فاكهة “الهندية” بالمغرب إلى مستويات غير مسبوقة، بعدما بلغ سعر الحبة الواحدة نحو 10 دراهم في عدد من الأسواق، ما أثار استياء واسعا لدى المواطنين، خاصة من ذوي الدخل المحدود، الذين اعتادوا اقتناء هذه الفاكهة بأسعار منخفضة جعلتها تُعرف لسنوات بـ”فاكهة الفقراء”.
ويأتي هذا الارتفاع في سياق موجة الغلاء التي تعرفها الأسواق المغربية، حيث أصبحت “الهندية”، التي كانت في متناول مختلف الفئات الاجتماعية، من المنتجات التي يصعب على عدد من الأسر اقتناؤها، وهو ما ينعكس على القدرة الشرائية للمواطنين في ظل تزايد تكاليف المعيشة.
ويرجع مهنيون هذا الارتفاع إلى عدة عوامل، من بينها تأثير التغيرات المناخية على الإنتاج، وتراجع المردودية في بعض المناطق، إضافة إلى ارتفاع تكاليف النقل والتوزيع، فضلا عن زيادة الطلب خلال فصل الصيف، وهو ما ساهم في رفع الأسعار إلى مستويات غير معهودة.
وفي المقابل، عبر عدد من المواطنين عن استيائهم من هذا الوضع، معتبرين أن ارتفاع أسعار “الهندية” يضاف إلى سلسلة الزيادات التي طالت العديد من المواد الغذائية، مطالبين باتخاذ إجراءات تحد من المضاربات وتحافظ على القدرة الشرائية، خاصة بالنسبة للفئات الهشة.
ويرى متابعون أن استمرار موجة الغلاء يفرض تعزيز آليات مراقبة الأسواق وتشجيع الإنتاج الفلاحي، بما يضمن استقرار الأسعار وتوفير المنتجات الأساسية بأسعار معقولة، خصوصاً تلك التي تشكل جزءاً من الاستهلاك اليومي للأسر المغربية.

التعليقات مغلقة.