أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الخميسات: دوار بولحرمل.. عزلة تفضح وعود التنمية

متابعة : هدى قرواس

يعيش سكان دوار “بولحرمل” التابع لجماعة الكنزرة،إقليم الخميسات على وقع معاناة يومية متواصلة بسبب العزلة وضعف البنيات التحتية، في ظل غياب مشاريع تنموية ملموسة رغم الوعود المتكررة التي قدمت خلال السنوات الماضية، ما جعل الساكنة تطرح علامات استفهام كبيرة حول واقع التنمية بالعالم القروي ومدى عدالة توزيع المشاريع داخل الجماعة.

وتتحول الحياة داخل الدوار، مع كل موسم شتاء، إلى معاناة حقيقية بعدما تصبح المسالك الطرقية شبه مقطوعة بفعل الأوحال وصعوبة التنقل، حيث يجد السكان أنفسهم معزولين عن المراكز الحيوية والخدمات الأساسية، بينما لا تزال القنطرة التي طال انتظارها مجرد وعد يتجدد مع كل محطة انتخابية دون أن يرى طريقه إلى التنفيذ.

وفي المقابل، يؤكد عدد من أبناء المنطقة أن مشروع القنطرة سبق أن حُددت له تواريخ لانطلاق الأشغال، كان آخرها شهر فبراير 2025، غير أن الوضع بقي على حاله، ما عمق شعور الساكنة بالإحباط وفقدان الثقة في الوعود المقدمة من الجهات المنتخبة.

كما تمتد معاناة الدوار إلى الجانب الاقتصادي والاجتماعي، خاصة في صفوف الشباب الذين يواجهون شبح البطالة في ظل غياب فرص الشغل وضعف المبادرات المحلية. وفي هذا السياق، تثير المحلات التجارية التابعة للجماعة جدلا واسعا، بعدما ظلت مغلقة لسنوات رغم إمكانية استغلالها لإنعاش الاقتصاد المحلي وخلق موارد رزق لفائدة شباب المنطقة.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن استمرار هذا الوضع يعكس غياب رؤية تنموية منصفة، خصوصاً وأن دواوير مجاورة استفادت من مشاريع إصلاح وبنيات تحتية، بينما بقي دوار “بولحرمل” خارج دائرة الاهتمام، وهو ما يطرح تساؤلات مرتبطة بالعدالة المجالية وأثر الخلافات السياسية على مصالح المواطنين البسطاء.

ويطالب سكان الدوار اليوم بتدخل فعلي من السلطات الإقليمية والمحلية لفك العزلة عن المنطقة، من خلال إنجاز قنطرة آمنة وتأهيل الطرق والمسالك، إلى جانب توفير النقل المدرسي والخدمات الأساسية، وفتح ملف المرافق الجماعية المغلقة بما يضمن تحقيق تنمية حقيقية تحفظ كرامة الساكنة وتعيد الثقة في المؤسسات.

التعليقات مغلقة.