شنت إسرائيل سلسلة غارات جوية استهدفت مناطق في جنوب لبنان وشرقه، وسط تصاعد التوتر الميداني واستمرار تبادل الاتهامات بشأن خرق اتفاق وقف إطلاق النار، في وقت اعتبر فيه حزب الله أن المفاوضات الأخيرة وصلت إلى “طريق مسدود” وأدخلت الدولة اللبنانية في “مأزق”.
واستهدفت ضربتان إسرائيليتان بلدة سحمر بمنطقة البقاع شرقي البلاد، بينما طالت غارات أخرى بلدات في منطقتي النبطية وصور جنوب لبنان، وفق ما أوردته وكالة “AFP“.
كما أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرات جديدة لسكان أربع قرى قريبة من مدينة صيدا بضرورة الإخلاء، رغم بعدها عن الحدود الجنوبية، علماً أن تحذيرات مماثلة كانت قد صدرت في اليوم السابق، قبل أن تستهدف الغارات ثلاث بلدات من المناطق التي شملها الإنذار.
وفي السياق ذاته، اعتبر النائب عن حزب الله حسين الحاج حسن أن المفاوضات المباشرة التي خاضتها السلطة اللبنانية مع إسرائيل أوصلت البلاد إلى “مسار مسدود”، مضيفاً أن أي تنازلات مرتبطة بملف سحب سلاح الحزب لن تكون قابلة للتنفيذ.
من جانبه، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الجيش الإسرائيلي يواصل عملياته في جنوب لبنان، مشيراً إلى أن بلاده “تسيطر على مناطق وتطهّر بلدات”، وفق تعبيره، كما تحدث عن تحديات تواجهها إسرائيل في التعامل مع الطائرات المسيّرة التي يستخدمها حزب الله، خاصة تلك المعتمدة على الألياف الضوئية.
وأضاف نتنياهو أنه شكّل فريقاً بالتعاون مع وزارة الدفاع الإسرائيلية لإيجاد حلول للتعامل مع هذا النوع من التهديدات العسكرية، في ظل استمرار المواجهات المحدودة والتوتر الأمني على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
ورغم تمديد اتفاق وقف إطلاق النار عقب جولات جديدة من المحادثات، تواصل إسرائيل شن ضربات جوية وعمليات تفجير في المناطق الحدودية، بينما يواصل حزب الله الإعلان عن تنفيذ هجمات ضد مواقع للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان وشمال إسرائيل، معتبراً أنها تأتي رداً على ما يصفه بـ”الانتهاكات الإسرائيلية للهدنة”.
ويثير استمرار التصعيد مخاوف متزايدة من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع، خاصة مع اتساع نطاق العمليات العسكرية والتحذيرات المتكررة التي تطال مناطق بعيدة نسبياً عن خطوط التماس التقليدية.

التعليقات مغلقة.