سندات الخزانة الأميركية تتراجع بفعل النفط والتوترات مع إيران
"جريدة أصوات"
شهدت سندات الخزانة الأميركية تراجعاً ملحوظا خلال تعاملات اليوم الاثنين، في ظل تصاعد المخاوف بشأن تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما عزز القلق من ارتفاع أسعار الطاقة وانعكاساته المحتملة على معدلات التضخم والسياسة النقدية الأميركية.
وجاء هذا التراجع بالتزامن مع موجة بيع واسعة في سوق السندات الأميركية البالغة قيمتها نحو 31 تريليون دولار، حيث ارتفعت عوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بنحو 6 نقاط أساس لتقترب من مستوى 4.5%، فيما قفزت أسعار النفط الخام بحوالي 7% وسط مخاوف من اضطرابات محتملة في الإمدادات العالمية.
وفي السياق ذاته، ارتفعت عوائد السندات الأميركية لأجل عامين، التي تعد الأكثر تأثرا بتوقعات أسعار الفائدة الصادرة عن الاحتياطي الفيدرالي، بنحو 6 نقاط أساس لتصل إلى 4.07%، ما يعكس تنامي رهانات المستثمرين على استمرار الضغوط التضخمية خلال الفترة المقبلة.
ومن جهة أخرى، أوضح الرئيس التنفيذي لمركز كوروم للدراسات الاستراتيجية، طارق الرفاعي، أن التراجع الحالي في أداء سندات الخزانة الأميركية قد يكون مؤقتا، مشيرا إلى أن الأسواق تتفاعل حاليا مع المخاوف المرتبطة بارتفاع تكلفة الدين العام الأميركي وتسارع وتيرة الاقتراض الحكومي.
وأضاف الرفاعي أن الدين العام للولايات المتحدة ارتفع بنحو تريليوني دولار خلال العام الماضي، الأمر الذي يفرض ضغوطار إضافية على سوق السندات ويزيد من حساسية المستثمرين تجاه أي تطورات مرتبطة بالتضخم أو توجهات السياسة النقدية.
كما لفت إلى أن التوترات الجيوسياسية العالمية ساهمت بدورها في رفع توقعات التضخم، وهو ما انعكس سلبا على أداء السندات الأميركية وسندات الحكومات الأخرى حول العالم، في وقت تترقب فيه الأسواق أي مؤشرات جديدة بشأن مستقبل أسعار الفائدة وحركة أسعار الطاقة.

التعليقات مغلقة.