شهدت مخيمات تندوف ليلة السبت وصباح الأحد الماضي أحداثاً أمنية خطيرة وغير مسبوقة، تحولت فيها المخيمات إلى ساحة عمليات مسلحة ونهب منظم طال ممتلكات المدنيين. يأتي هذا التصعيد في الوقت الذي كانت فيه قيادة جبهة البوليساريو منهمكة في محاولة فرض سيطرتها وتنظيم تحركات السكان في أعقاب صدور القرار الأممي الأخير المتعلق بقضية الصحراء.
أكدت شهادات محلية ظهور مجموعة مسلحة على متن سيارة رباعية الدفع مدججة بالأسلحة النارية، استهدفت مستودعات للمواد الغذائية قرب مساكن المدنيين. كما عمد المسلحون إلى إطلاق الرصاص في الهواء لإرهاب السكان وإجبارهم على التراجع، في مشهد يعكس غياباً تاماً للأمن.
لم تتوقف الاعتداءات عند هذا الحد، بل قام المسلحون بـاقتحام خيام الأسر الصحراوية، وسرقوا تحت تهديد السلاح ممتلكات شخصية ومبالغ مالية وأشياء ثمينة، في أفعال وصفها السكان بأنها جرائم منظمة.
وتعيد هذه الحوادث تسليط الضوء على هشاشة الوضع الأمني داخل المخيمات، وتتزامن هذه الاعتداءات مع انشغال قيادة البوليساريو بـالتحركات الدعائية والترويج للسرديات السياسية، مما يثير تساؤلات حول أولوياتها. يُعتبر توقيت هذه الأحداث، الذي جاء بعد فترة قصيرة من صدور قرار مجلس الأمن الدولي، مؤشراً خطيراً على تصاعد حالة الاحتقان والاضطراب الداخلي، حيث يظل المدنيون في المخيمات معرضين للخطر في ظل غياب أي تدابير فعلية لحمايتهم، مما يؤكد الانفلات الأمني وسوء الأوضاع الإنسانية.

التعليقات مغلقة.