بعد نحو 50 يوماً على وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران، لا تزال المفاوضات بين الطرفين تراوح مكانها وسط تصعيد سياسي وعسكري متبادل، وتسريبات متناقضة بشأن اتفاق محتمل ترعاه وساطة إقليمية.
الرئيس الأمريكي Donald Trump أكد خلال اجتماع حكومي في البيت الأبيض أنه “غير راضٍ” عن مسار التفاوض، مشدداً على أن إيران “ترغب بشدة في اتفاق لكنها لم تصل إليه بعد”، ملوحاً بخيار “إتمام المهمة” في حال فشل المفاوضات.
وفي ملف العقوبات، أوضح ترامب أن واشنطن لا تبحث حالياً تخفيف العقوبات أو الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، مع تأكيده رفض السماح لطهران بامتلاك سلاح نووي.
في المقابل، تحدث الإعلام الرسمي الإيراني عن مسودة اتفاق من 14 بنداً أطلق عليها “تفاهم إسلام آباد”، تتضمن رفع الحصار البحري الأمريكي مقابل إعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى طبيعتها.
لكن البيت الأبيض نفى صحة الوثيقة بالكامل، واعتبرها “مفبركة”، بينما كشفت تقارير أمريكية وإيرانية عن استمرار الخلاف حول مصير مخزون اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، إضافة إلى مدة تجميد البرنامج النووي.
وتبقى الترسانة الصاروخية الإيرانية من أبرز القضايا العالقة، خصوصاً مع القلق الإسرائيلي المتزايد من أي اتفاق لا يشمل تقليص القدرات العسكرية الإيرانية.
ميدانياً، استمرت الضربات المتبادلة، إذ أعلنت واشنطن استهداف مواقع صاروخية وزوارق إيرانية قالت إنها حاولت زرع ألغام بحرية، فيما توعد الحرس الثوري الإيراني برد “قاس”، وسط تحذيرات أمريكية من خيار العمل العسكري إذا فشلت المفاوضات.
ويرى مراقبون أن فرص نجاح الاتفاق لا تزال مرتبطة بملفين أساسيين: مستقبل البرنامج النووي الإيراني، وضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز، في ظل ضغوط إسرائيلية وجمهورية متزايدة على إدارة ترامب.
التعليقات مغلقة.