أ
اختار رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، أسلوبا تواصليا جديدا لعرض حصيلة عمل حكومته، من خلال فيديو رقمي تفاعلي نشره عبر منصات التواصل الاجتماعي، في خطوة تعكس تحولا لافتا في طرق التواصل السياسي بالمغرب، ومواكبة متسارعة للتحولات التي يشهدها المجال الإعلامي الرقمي.
الفيديو، الذي بث مساء الإثنين عبر الحسابات الشخصية والرسمية والمؤسساتية لرئيس الحكومة، استعرض أبرز منجزات الحكومة خلال 25 دقيقة، موزعة على خمسة محاور رئيسية، في محاولة لتقريب الحصيلة الحكومية من الرأي العام بأسلوب بصري حديث يعتمد على الإيقاع السريع والرسائل المختصرة.
ويرى متابعون للشأن السياسي المغربي أن هذه الخطوة تعكس إدراكا متزايدا لأهمية الفضاء الرقمي باعتباره ساحة مركزية لتشكيل الرأي العام، خاصة في ظل تراجع تأثير الوسائط التقليدية أمام صعود منصات التواصل الاجتماعي، التي أصبحت الوجهة الأساسية لفئة واسعة من الشباب.
وسعى رئيس الحكومة، من خلال هذا المحتوى الرقمي، إلى تبسيط المضامين السياسية والاقتصادية وتقديمها بلغة سهلة وقريبة من المواطن، مع توظيف أدوات الصورة والتفاعل التي تميز المنصات الرقمية، بهدف تعزيز التواصل المباشر مع الجمهور وإعادة بناء الثقة في الخطاب المؤسساتي.
وابتعد أخنوش عن الأساليب التقليدية المعتمدة في التواصل السياسي، مثل البلاغات الرسمية والندوات الصحفية المطولة، مفضلا صيغة بصرية تعتمد على الجاذبية والاختصار، بما ينسجم مع طبيعة المحتوى السريع الذي يستهلكه مستخدمو المنصات الرقمية يوميا.
كما اعتمد رئيس الحكومة على أسلوب “التشويق” قبل نشر الفيديو، عبر التمهيد للمحتوى وخلق حالة من الترقب لدى المتابعين، وهي تقنية مستوحاة من أدوات التسويق الرقمي الحديثة، التي باتت تدخل بقوة إلى المجال السياسي والمؤسساتي.
ويؤكد مراقبون أن هذه الخطوة تندرج ضمن موجة جديدة من التواصل السياسي تعتمد على “المحتوى الرقمي” كوسيلة للتأثير والتفاعل، حيث أصبحت الصورة والفيديو عنصرين أساسيين في إيصال الرسائل السياسية، خاصة لدى فئة الشباب التي تتفاعل بشكل أكبر مع المحتويات المرئية المختصرة.
ويعتبر متتبعون أن لجوء عزيز أخنوش إلى هذا النمط التواصلي يعكس محاولة لتحديث العلاقة بين السياسي والمواطن، من خلال خطاب أكثر قربا من الواقع اليوم

التعليقات مغلقة.