أزمة النظافة في القصر الكبير: احتجاجات على الأبواب وسط لامبالاة رسمية
جريدة أصوات
تحوّلت شوارع وأزقة مدينة القصر الكبير إلى ما يشبه “مكب نفايات مفتوح”، وفق وصف التنسيقية الجمعوية المحلية لتتبع الشأن العام، التي نددت بـ”الوضع البيئي الخطير” الذي تعيشه المدينة. روائح كريهة، انتشار للحشرات الناقلة للأمراض، وإهمال واضح من الجهات المسؤولة، كلها عوامل تدفع نحو أزمة قد تتحول إلى كارثة صحية إذا لم يتم تداركها بشكل عاجل.
صمت رسمي واستجمام في عز الأزمة
في بيان لها، حملت التنسيقية المجلس الجماعي والسلطات المحلية مسؤولية “التقصير الفاضح”، مشيرة إلى أن رسائلها وتوصياتها لم تجد أي تجاوب، بل إن المسؤولين – بحسب البيان – “يفضلون الهروب إلى الاستجمام والاستمتاع بالعطلة الصيفية” في وقت تشهد فيه المدينة تدهوراً غير مسبوق في خدمات النظافة.
وأكدت التنسيقية أن الأزمة تتفاقم مع عودة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، مما يزيد الضغط على الخدمات المحلية، معتبرة أن استمرار الصمت الرسمي “غير مقبول ولا يراعي الطابع الاستعجالي للأزمة”.
مسؤولية متعددة المستويات وتخوف من احتجاجات
لم تكتف التنسيقية بانتقاد المجلس الجماعي، بل أشارت إلى تقصير السلطات المحلية والإقليمية في التعاطي مع ملفات حيوية، مثل النظافة والأَسواق النموذجية وأسواق القرب، مما يزيد من استياء الساكنة. وحذرت من أن استمرار الأزمة دون حلول قد يدفع إلى موجة جديدة من الاحتجاجات، خاصة في ظل تزايد السخط الشعبي.
ختمت التنسيقية بيانها بنداء إلى المسؤولين على جميع المستويات – من المحلي إلى الوطني – للتدخل العاجل “قبل أن تتحول الأزمة البيئية إلى كارثة وبائية”. ويبقى السؤال المطروح: هل ستتحرك الجهات المعنية لمعالجة الملف، أم أن المدينة ستشهد احتجاجات جديدة كفيلة بإجبارها على تحمل مسؤولياتها؟
في الوقت الراهن، يبدو أن سكان القصر الكبير بين خيارين: إما انتظار تدخل استعجالي، أو الخروج إلى الشوارع للمطالبة بحقهم في عيش لائق في مدينة نظيفة.

التعليقات مغلقة.