رسا بميناء آسفي مطلع هذا الأسبوع أسطول علمي نرويجي، يتقدمه باخرتان “إيكولوجيتان” مجهزتان بأحدث التقنيات البيئية، في إطار مهمة بحثية رفيعة المستوى تستهدف دراسة السواحل المغربية والأنظمة الإيكولوجية العابرة للحدود.
وتأتي هذه الخطوة في سياق اهتمام متزايد بالبحث العلمي البحري، وتمثل السفينتان نموذجاً متطوراً للتعاون الدولي في مجال الاستكشاف العلمي. إذ تعمل الباخرتان على تنفيذ سلسلة من الأبحاث الميدانية تشمل دراسة التنوع البيولوجي، وتحليل جودة المياه البحرية، ورصد تحولات التيارات البحرية وتأثيراتها على مخزون الأسماك.
وأوضح مختصون في البيئة البحرية أن هذه البعثة العلمية ستساهم في تعزيز قاعدة البيانات الوطنية حول الثروات السمكية، من خلال تقييم شامل لحالة النظم البيئية. كما تتيح نتائج الأبحاث للمغرب فرصاً أكبر لوضع سياسات دقيقة في مجال الصيد المستدام ومراقبة الأنشطة البحرية.
ويعد استقبال هاتين السفينتين خطوة إضافية ضمن جهود المغرب لدعم الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة، التي تركز على الحفاظ على التنوع البيولوجي البحري وتطوير الاقتصاد الأزرق. وفي الختام، أكد خبراء مغاربة أن التعاون مع مراكز الأبحاث الأوروبية يسهم في نقل المعرفة وتبادل الخبرات العلمية والتقنية، بما يعزز مكانة المغرب كمركز إقليمي للبحوث البحرية.

التعليقات مغلقة.