أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

أيوب حبراوي يُحمّل الخارجية المغربية مسؤولية سلامة المشاركين في “أسطول الصمود”

أصوات من الرباط

أصوات من الرباط

وجّه أيوب حبراوي، عضو هيئة تسيير “أسطول الصمود” وممثل المغرب ضمن المبادرة الدولية المتجهة نحو قطاع غزة لكسر الحصار، رسالة مفتوحة وعاجلة إلى وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، حمّلها فيها المسؤولية الكاملة عن سلامته وسلامة باقي المشاركين المغاربة.

ونشر حبراوي رسالته عبر حساباته الرسمية على وسائل التواصل الاجتماعي، معلنًا عن وضعه كمشارك رسمي في هذه المبادرة الإنسانية، التي تواجه تهديدات إسرائيلية مباشرة.

وانتقد حبراوي ما وصفه بـ”صمت” الحكومة المغربية، مقارنًا الوضع بتفاعل حكومات دول أوروبية مع رعاياها المشاركين في الأسطول، حيث قال: “دول مثل فرنسا وألمانيا وإيطاليا سارعت إلى التواصل مع مواطنيها وطمأنتهم، في حين لم نتلق نحن أي تواصل رسمي من الجانب المغربي”.

وطالب حبراوي الوزارة بالتدخل الفوري عبر إصدار بيان رسمي والتواصل مع المشاركين المغاربة، مؤكدًا أن الهدف من رسالته هو “تحميل الوزارة مسؤوليتها القانونية والسياسية والأخلاقية”، وليس طلب النجدة كما تم الترويج له في بعض وسائل الإعلام.

وفي تصريح صحفي، أوضح حبراوي أن “المواجهة مع الكيان الصهيوني باتت شبه مؤكدة”، مشيرًا إلى أن هناك معلومات توصل بها برلمانيون أوروبيون مشاركون في الأسطول، تُفيد بأن اعتراض السفن بات وشيكًا، سواء في المياه الدولية أو الإقليمية.

وأضاف: “فور توصلنا بتلك المعطيات، عقدنا ندوة صحافية وأخبرنا المشاركين بصعوبة الوضع، مع ترك باب الانسحاب مفتوحًا أمام من يرغب، بما أننا لا نزال في اليونان، إلا أن أحدًا لم ينسحب”.

وأردف المتحدث قائلاً: “بعد ذلك، باشرت وزارات خارجية الدول الأخرى التواصل مع رعاياها، وجمعت منهم معلومات دقيقة عن أماكن تواجدهم والسفن التي يستقلونها، عكس الخارجية المغربية التي لم تحرك ساكنًا”.

وأكد حبراوي أن وزارة الخارجية المغربية “لا يمكن أن تجهل التهديدات القائمة، خاصة أن القيادة الإسرائيلية على تواصل مع بعض الحكومات الغربية بهذا الشأن”، مبرزًا أن “عدم تواصل إسرائيل مع المغرب، رغم وجود رعايا مغاربة على متن الأسطول، إن صحّ، فهو أمر خطير للغاية”.

ونفى المتحدث أن تكون الرسالة المفتوحة طلبًا للمساعدة، موضحًا: “أنا خرجت نحو غزة مدركًا للمخاطر، وودّعت عائلتي وأصدقائي. الرسالة ليست استنجادًا بل تذكير بمسؤولية الدولة تجاه مواطنيها”.

وتجدر الإشارة إلى أن المواطنين المغربيين أيوب حبراوي وعزيز غالي يوجدان على متن سفينة “دير ياسين”، التي تقود “أسطول الصمود” وتضم هيئة التسيير، ما يجعلها في صدارة أهداف التهديدات الإسرائيلية، حيث حلّقت طائرات حربية من نوع “F-16” فوقها، في رسالة تحذيرية مباشرة.

ويعيش المشاركون في “أسطول الصمود”، الذي يضم متضامنين من جنسيات متعددة، حالة من الترقب والقلق، في ظل التهديدات المتواصلة باعتراضه، ما يطرح تساؤلات جوهرية حول موقف الحكومات من مواطنيها المشاركين في مبادرات إنسانية دولية.

التعليقات مغلقة.