أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

إدانة إطار بنكي بالسجن والغرامة المالية

أصوات من الرباط

أصوات من الرباط

أدانت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بفاس، إطارًا بنكيًا على خلفية تورطه في قضية تتعلق باختلاس أموال عمومية وتزوير بيانات إلكترونية داخل مؤسسة بنكية.

وقد جاء الحكم بعد جلسة مطولة شهدت مناقشة تقنية دقيقة همّت المعاملات البنكية الإلكترونية، وطرق التلاعب بالنظام المعلوماتي للمؤسسة، إلى جانب التزوير في الوثائق الرسمية واستعمالها لأغراض غير مشروعة.

وتابعت المحكمة، برئاسة المستشار محمد لحية، المتهم المعروف بـ”م.أ”، بعد أن ثبتت في حقه تهم متعددة، من بينها التزوير في محررات بنكية، والولوج غير المشروع إلى النظام المعلوماتي للبنك، إضافة إلى إتلاف معطيات حساسة وإلحاق أضرار بمصالح الغير.

وأصدرت الهيئة القضائية حكمها القاضي بـالسجن النافذ لمدة سنة ونصف، مع غرامة مالية قدرها 20 ألف درهم، وتحميل المتهم الصائر والإجبار في الحد الأدنى، كما تقرر إلغاء أمر إلقاء القبض السابق الصادر عن قاضي التحقيق، بعدما أصبح المتهم رهن الاعتقال والمحاكمة.

ويُنظر إلى هذا الحكم، بحسب مصادر قريبة من الملف، على أنه رسالة واضحة من القضاء المغربي بتشديد الخناق على الجرائم المالية، خاصة تلك التي تمس الثقة في المؤسسات البنكية والنظم الرقمية التي تعتمد عليها.

وفي الشق المدني من القضية، قضت المحكمة بإلزام المتهم بأداء مبلغ 229.950 درهم كتعويض لصالح شركة البريد بنك، في شخص رئيسها وأعضاء مجلسها الإداري، إلى جانب تعويض مدني إضافي بقيمة 22.995 درهم، تعويضًا عن الضرر المادي والمعنوي الناتج عن الأفعال المرتكبة.

وتشكل هذه القضية واحدة من الملفات البارزة المرتبطة بجرائم الفساد المالي والرقمي داخل القطاع البنكي، في وقت يواصل فيه القضاء المغربي جهوده لترسيخ مبادئ الشفافية، النزاهة، والمساءلة في تدبير المال العام وحماية المعطيات الحساسة للمؤسسات.

التعليقات مغلقة.