أكد وزير الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، اليوم الأربعاء، أن العلاقات الإسبانية المغربية تمر بـ”أفضل لحظة في تاريخها”، مشدداً على التقدم النوعي في مجالات التعاون الثنائي بين البلدين، سواء في الأمن، أو إدارة الهجرة، أو المجالات الاقتصادية والثقافية.
وفي كلمة أمام مجلس النواب خصصت للسياسة الخارجية، لفت ألباريس إلى الرقم القياسي للتبادل التجاري بين البلدين، الذي تجاوز 22 مليار يورو في 2024، بزيادة تقارب 10 بالمائة مقارنة بالعام السابق. كما بلغت التجارة الثنائية خلال الأشهر التسعة الأولى من 2025 حوالي 17 مليار يورو. وأوضح أن إسبانيا تظل الشريك التجاري الأول للمغرب، فيما يمثل المغرب الوجهة الإفريقية الأولى للصادرات الإسبانية وثالث سوق عالمية للشركات الإسبانية.
وأشار الوزير إلى أن أكثر من 5000 شركة إسبانية تصدر بانتظام نحو المغرب، بينما تستورد نحو 1400 شركة مغربية منتجات إسبانية، ما يساهم في خلق آلاف فرص الشغل. كما تجاوزت الاستثمارات الإسبانية في المغرب 2.3 مليار يورو، مع خلق أكثر من 25 ألف فرصة عمل، مما يجعل المغرب الوجهة الإفريقية الأولى لرؤوس الأموال الإسبانية.
وعلى صعيد التعاون في مجال الهجرة، أبرز ألباريس أن الإجراءات المشتركة أسهمت في تقليص أعداد الوافدين غير النظاميين إلى جزر الكناري بنسبة 60 بالمائة، مع تسجيل أدنى معدلات للهجرة غير النظامية عبر إسبانيا والمغرب في أوروبا، وفق بيانات وكالة فرونتكس.
كما ذكر الوزير الاجتماع رفيع المستوى الأخير الذي عُقد في مدريد، والذي توج بتوقيع 14 اتفاقية في مجالات متعددة تشمل الرقمنة، والعدالة، والحماية الاجتماعية، ومكافحة خطاب الكراهية، والتعليم، والرياضة، والفلاحة، والصيد البحري، والتعاون الدبلوماسي.
وفيما يخص كأس العالم 2030، التي ستنظم بشكل مشترك بين إسبانيا والمغرب والبرتغال، أوضح ألباريس أن الحدث يمثل “مجالا واسعا من الفرص” في مجالات الاستثمار والبنية التحتية، داعياً الفاعلين الاقتصاديين إلى الاستفادة من هذه الدينامية لتعزيز التعاون بين البلدين.
وختم الوزير بالإشارة إلى عمق الروابط الإنسانية بين الشعبين، مستشهداً بالاندماج القوي للجالية المغربية في إسبانيا، ووجود نحو 20 ألف مواطن إسباني يقيمون في المغرب ويستفيدون من شبكة واسعة من مدارس ومعاهد ثربانتس، ما يعكس تلاقي المصالح الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بين البلدين.

التعليقات مغلقة.