تصاعد التوتر في مياه البحر الأبيض المتوسط، اليوم الثلاثاء، مع اقتراب موعد انطلاق “أسطول الصمود العالمي 2025” نحو قطاع غزة، وسط حرب كلامية وتهديدات متبادلة بين إسرائيل والمنظمين.
وزارة الخارجية الإسرائيلية أصدرت بيانا شديد اللهجة اتهمت فيه الأسطول بخدمة حركة حماس، مؤكدة أنها “لن تسمح بخرق الحصار البحري”، ودعت السفن إلى تغيير وجهتها نحو ميناء عسقلان لتفريغ المساعدات هناك قبل نقلها إلى غزة بطرق “منسقة وآمنة”.
في المقابل، رد “تحالف أسطول الحرية” ببيان رافض، واعتبر التهديدات الإسرائيلية “حملة أكاذيب وتضليل” ومحاولة “لنزع الشرعية عن الجهود الإنسانية”. وأكد أن الأسطول، الذي يضم أزيد من 500 مشارك من أكثر من 30 دولة، يتحرك في إطار اللاعنف ويهدف حصرا إلى إيصال مساعدات إنسانية إلى سكان القطاع المحاصَر.
عبد الرحيم شيخي، المشارك المغربي وعضو مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، أوضح أن القرار النهائي بشأن الرسو في عسقلان يعود للجنة العليا للأسطول، لكنه رجّح أن الوجهة ستبقى غزة. وأضاف أن المشاركين يعتبرون دخولهم إلى غزة حقا مشروعا، باعتبارها “مياها فلسطينية إقليمية محتلة”، مشيرا إلى أنهم مهيؤون لتحمل تبعات هذا القرار على المستويين القانوني والتنظيمي.
شيخي كشف أن الوفود لا تزال في إيطاليا بانتظار استكمال الفحوص التقنية للمراكب ومتابعة الأحوال الجوية قبل تحديد ساعة الإبحار، مشيرا إلى أن السفينة المغربية المشاركة تحمل اسم “القدس”.
وبينما يصر المنظمون على مواصلة رحلتهم نحو غزة، يظل المشهد مفتوحا على احتمالات متعددة، أبرزها مواجهة مباشرة في عرض البحر أو تدخل الضغوط الدولية لتغيير مسار “أسطول الصمود العالمي”.
التعليقات مغلقة.