أفادت صحيفة “إسرائيل هيوم” العبرية، يوم الأربعاء، بإلغاء اللقاء المقرر بين المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف والقيادي البارز في حركة حماس خليل الحيّة في إسطنبول. وكشفت التقارير أن سبب الإلغاء المباشر يعود إلى “ضغوط وانتقادات” تعرّض لها ويتكوف، فيما أشارت مصادر إسرائيلية إلى أن عقد مثل هذا اللقاء يمنح حماس شرعية ويُعقّد الانتقال للمرحلة الثانية من المفاوضات.
كان من المقرر أن يجتمع ويتكوف بالحيّة في إسطنبول لمناقشة ملفات مرتبطة بـ “اليوم التالي” في قطاع غزة، وهي العبارة التي تشير عادة إلى ترتيبات ما بعد الحرب وإعادة الإعمار. هذا اللقاء لم يكن الأول بين الطرفين، فقد سبق أن التقيا في أكتوبر الماضي في شرم الشيخ، وذلك قبل ساعات فقط من توقيع اتفاق وقف إطلاق النار الذي حظي بمشاركة دولية، بما في ذلك حضور جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب.
بحسب موقع “وللا” الإسرائيلي، فإن جهات رسمية إسرائيلية نظرت إلى اللقاء المخطط له بعين القلق، معتبرة أنه “يشكّل اعترافًا بمكانة حماس” على الساحة السياسية. وأعربت هذه الجهات عن مخاوفها من أن مثل هذا الاعتراف الضمني “سيُصعّب على إسرائيل الانتقال إلى المرحلة الثانية في المفاوضات مع الحركة”، والتي يُفترض أن تتناول قضايا أكثر تعقيدًا مثل ملف مقاتلي حماس العالقين في رفح جنوب قطاع غزة.
يأتي هذا الإلغاء في وقت تدفع فيه إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، ممثلة بويتكوف، بقوة نحو الانتقال إلى المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في العاشر من أكتوبر، والذي شمل وقفًا للأعمال القتالية وتبادلًا للرهائن والأسرى. ورغم أن الاتفاق صمد حتى الآن رغم بعض التصعيدات الميدانية، إلا أن إلغاء هذا اللقاء يسلط الضوء على هشاشة مسار التفاوض غير المباشر وتأثير الضغوط السياسية عليه.

التعليقات مغلقة.