أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

احتقان بمحاكم فاس بسبب الخصاص في كتابة الضبط ووقفة إنذارية مرتقبة

"جريدة أصوات"

تشهد محاكم مدينة فاس حالة من الاحتقان المتصاعد في صفوف هيئة كتابة الضبط، على خلفية الخصاص الحاد في الموارد البشرية، ما دفع المكتب المحلي للنقابة الديمقراطية للعدل إلى الإعلان عن تنظيم وقفة احتجاجية إنذارية يوم الثلاثاء 28 أبريل 2026، لمدة ساعة واحدة ابتداءً من العاشرة صباحًا، ببهو المحكمة الابتدائية التجارية.

ويأتي هذا التصعيد، وفق بلاغ للنقابة، عقب تفاقم الضغط المهني على موظفي كتابة الضبط نتيجة تراكم الملفات وغياب تعزيزات بشرية كافية، خاصة بعد إعادة توزيع الاختصاصات القضائية وإحالة عدد كبير من القضايا على محاكم فاس، دون مواكبة ذلك بإجراءات تنظيمية أو إدارية ملائمة.

وسجلت النقابة أن الوضع الحالي داخل محاكم المدينة بلغ مستوى مقلقًا، في ظل ما وصفته باختلالات بنيوية تمس السير العادي للمرفق القضائي، من بينها نقص الأطر الإدارية، وتزايد حجم العمل، إلى جانب الضغط الناتج عن إعادة هيكلة بعض المحاكم وتحويل ملفاتها.

كما نبه المصدر ذاته إلى الظروف المهنية الصعبة التي يشتغل في ظلها موظفو كتابة الضبط، خاصة على مستوى المصالح المالية، حيث يتم تكليف عدد محدود من الموظفين بمهام متعددة، في غياب شروط العمل اللائق، وهو ما ينعكس سلبًا على مردودية الأداء وجودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.

وانتقدت النقابة لجوء بعض الإدارات إلى الاستعانة بمتدربين أو أعوان عرضيين للقيام بمهام تدخل ضمن الاختصاصات الحصرية لهيئة كتابة الضبط، معتبرة أن هذا التوجه يطرح إشكالات قانونية ومهنية، خاصة فيما يتعلق بحماية المعطيات وضمان سرية الإجراءات القضائية.

وفي السياق ذاته، أثارت النقابة إشكالية ضعف الموارد المساعدة، خصوصا أعوان التنفيذ والمناولة، ما يؤدي إلى بطء في تداول الملفات وتعقيد المساطر داخل مختلف المصالح القضائية.

كما حمّلت النقابة وزارة العدل مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع، مشيرة إلى استمرار بعض المخاطر المهنية، خاصة تلك المرتبطة بنقل الأموال في غياب شروط السلامة، داعية إلى اتخاذ تدابير عاجلة لضمان حماية الموظفين.

وأكد المكتب المحلي أن الوقفة الاحتجاجية المرتقبة تمثل خطوة أولية ضمن برنامج نضالي قابل للتصعيد، في حال استمرار تجاهل المطالب المهنية والاجتماعية لهيئة كتابة الضبط.

وفي ختام بلاغها، دعت النقابة كافة الموظفات والموظفين إلى الانخراط في مختلف الأشكال النضالية، والمشاركة في التظاهرات العمالية المرتقبة بمناسبة فاتح ماي، تأكيدا على وحدة الصف والدفاع عن الحقوق المكتسبة وتحسين أوضاع الشغيلة داخل قطاع العدالة.

عن”تيل-ك.ل”

التعليقات مغلقة.