ارتفعت حصيلة ضحايا الانهيار الأرضي الذي ضرب جزيرة جاوة الرئيسية في إندونيسيا قبل أسبوع إلى 53 قتيلاً، وفق ما أعلنت فرق الإنقاذ المحلية، بينما لا يزال عشرة أشخاص في عداد المفقودين.
وأدت الأمطار الغزيرة والمتواصلة إلى انهيار كتلة ترابية ضخمة اجتاحت قرية باسيرلانغو جنوب شرق جاكرتا، مخلفة أضراراً جسيمة طالت أكثر من 50 منزلاً وأجبرت نحو 650 شخصاً على مغادرة مساكنهم.
وتواصل آلاف العناصر من فرق الإنقاذ، مدعومين بالجيش والشرطة والمتطوعين، عمليات تمشيط شاقة داخل الأوحال بحثاً عن ناجين أو ضحايا محتملين. وأكد آدي ديان بيرمانا، رئيس وكالة البحث والإنقاذ المحلية، أن الجثامين التي تم انتشالها جرى التعرف عليها تباعاً، مشيرًا إلى أن تحسن الأحوال الجوية ساعد على تسهيل حركة الفرق الميدانية.
وأعلنت البحرية الإندونيسية أن 23 من أفرادها كانوا يخضعون لتدريب في المنطقة ووجدوا أنفسهم محاصرين نتيجة الانهيار الأرضي.
وترى السلطات أن إزالة الغابات وتراجع الغطاء النباتي ساهمت في زيادة هشاشة التربة وارتفاع خطر الفيضانات والانهيارات، إذ تلعب الأشجار دوراً أساسياً في امتصاص مياه الأمطار وتثبيت الأرض بجذورها.
وتعد مثل هذه الكوارث مألوفة خلال موسم الأمطار الذي يمتد من أكتوبر إلى مارس في الأرخبيل الإندونيسي، حيث شهدت مناطق أخرى مؤخرًا حوادث مماثلة، بما في ذلك فيضانات مفاجئة أودت بحياة العشرات، مما يعكس التحديات البيئية والإنسانية المتزايدة التي تواجه البلاد.

التعليقات مغلقة.