أصدرت محكمة الاستئناف ببني ملال أمس الأربعاء، حكمها في القضية المتعلقة بالعضو السابق في المجلس العلمي المحلي بخنيفرة، إدريس الإدريسي، حيث قضت المحكمة بإدانته بثلاثة أشهر حبساً نافذاً، فيما ألغت ما سبق من متابعة في حق رئيس المجلس العلمي المحلي وبرأته من جميع التهم المنسوبة إليه. ويأتي قرار الإدانة بعد نظر الهيئة القضائية في الشكاية التي تقدم بها المجلس العلمي المحلي، والمتعلقة وفق ملف المتابعة بـ “إفشاء السر المهني والقذف وإهانة موظفين عموميين”.
وتعود خلفيات هذا الملف إلى الخلاف الذي تفجر داخل المجلس العلمي بخنيفرة، بعدما وجه الإدريسي اتهامات للمجلس بشأن التزوير في اختبارات التأهيل الخاصة بالخطابة والإمامة والأذان، وهو ما نفاه المجلس بشكل قطعي، قبل أن تتم إحالة النزاع على القضاء. وكانت المحكمة الابتدائية قد أدانت رئيس المجلس العلمي المحلي في مرحلة أولى، قبل أن يتم إلغاء الحكم بعد إعادة دراسة الملف استئنافياً.
وبالمقابل، أصدر المجلس العلمي المحلي بخنيفرة بياناً أكد من خلاله أن القرار الصادر عن محكمة الاستئناف “يعيد الأمور إلى نصابها القانوني”، مبرزاً أن الادعاءات التي يروج لها العضو السابق لا تستند إلى أي معطى قانوني وأن الإجراءات المتخذة داخل المجلس تمت وفق الضوابط التنظيمية المعمول بها. كما أوضح البيان أن الإمام الذي تم توظيف ملفه في سياق الجدل يواصل مهامه بشكل طبيعي ويتلقى أجره بانتظام.
ومن جهته، نشر الإدريسي تدوينة مطولة أعلن فيها استعداده لمواصلة المسار القانوني عبر اللجوء إلى محكمة النقض، مؤكداً احترامه للأحكام القضائية رغم تشديد العقوبة في حقه، ومشدداً على تمسكه بموقفه من الاتهامات التي كان قد وجهها للمجلس العلمي المحلي.

التعليقات مغلقة.