أصوات من الرباط
شهدت الأسواق الفرنسية والأوروبية، اليوم الإثنين، صدمة قوية بعد إعلان رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو استقالته، في خطوة وصفها المراقبون بأنها غير مسبوقة وزادت من حدة الأزمة السياسية في ثاني أكبر اقتصاد بمنطقة اليورو.
تأثير مباشر على الأسواق المالية:
تأثرت الأسواق بشكل فوري، حيث تراجع اليورو بنسبة 0.7% ليصل إلى 1.1665 دولار، مع تعبير المستثمرين عن قلقهم من التداعيات المحتملة على الاستقرار الاقتصادي والسياسي في فرنسا.
وكان مؤشر “كاك 40” الأكثر تضررًا، حيث هبط بنسبة 2% ليصبح الأسوأ أداءً بين المؤشرات الأوروبية، فيما شهدت أسهم البنوك الفرنسية الكبرى خسائر ملحوظة، إذ انخفضت أسهم بي إن بي باريبا، سوسيتيه جنرال، وكريدي أجريكول بين 4% و5%.
كما امتدت الضغوط إلى سوق السندات الفرنسية، حيث ارتفع العائد على سندات الخزانة القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 7.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.585%. وارتفع فارق العائد بين الديون الفرنسية والألمانية إلى 86.58 نقطة أساس، وهو أعلى مستوى له منذ يناير الماضي، وفق بيانات وكالة رويترز.
أزمة سياسية مبكرة تؤثر على الثقة:
تأتي هذه التطورات بعد أن قضت حكومة لوكورنو أقل من 12 ساعة في منصبها قبل تقديم الاستقالة، ما أثار مخاوف المحللين بشأن غياب توافق برلماني على خطة الموازنة المقبلة.
وأكد الخبراء أن عدم وضوح المسار السياسي قد يؤدي إلى ضعف ثقة المستثمرين في الأصول الفرنسية، ويؤثر سلبًا على استقرار منطقة اليورو ككل، خصوصًا في ظل استمرار التحديات الاقتصادية على المستوى الإقليمي والعالمي.

التعليقات مغلقة.