أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الانتقالات الشتوية في البطولة الاحترافية المغربية حركة محدودة وسط تحديات مالية واستراتيجية

جريدة أصوات

مع انطلاق فترة الانتقالات الشتوية في البطولة الاحترافية المغربية، التي تمتد من 1 إلى 20 يناير الجاري، تترقب الجماهير تحركات الأندية الوطنية في موسم استثنائي، نظرًا لتزامن هذه الفترة مع نهائيات كأس إفريقيا للأمم، وما يترتب عن ذلك من غيابات لاعبين مؤثرة وحاجة الفرق لإعادة التوازن التقني.

وبالرغم من انطلاق السوق، تميزت هذه الفترة بتحركات محدودة مقارنة بالسنوات السابقة، حيث اقتصرت التعاقدات الرسمية حتى الآن على عدد قليل من الصفقات. فقد عزز الوداد الرياضي صفوفه باللاعبين نبيل خالي وأيمن الوافي، بينما تعاقد حسنية أكادير مع يوسف عربيدي، وضم الكوكب المراكشي كل من عبد الإله حفيظي وسليمان أنزار، واتحاد طنجة عبد الحميد معالي، والمغرب الفاسي خالد بابا. في المقابل، فضلت بعض الأندية الكبرى الانتظار والترقب قبل الإعلان عن صفقات جديدة.

وعلى صعيد المفاوضات غير المعلنة، يسعى الوداد الرياضي للتعاقد مع المهاجم الفرنسي وسام بن يدر، وفق تصريحات رئيس النادي هشام آيت منا، إلى جانب مفاوضات أخرى مع لاعب أجنبي بهدف تعزيز القوة الهجومية للفريق في الشطر الثاني من الموسم.

وفي نفس السياق، حسم نهضة الزمامرة صفقة التعاقد مع كل من مروان الهدهودي ومحمد الرضواني والحارس مروان فخر، مع استمرار الفريق في البحث عن لاعبين إضافيين لتعزيز صفوفه. كما كشف رئيس أولمبيك آسفي، محمد الحيداوي، عن نية فريقه التعاقد مع ستة لاعبين دفعة واحدة، في خطوة تهدف إلى إعادة تشكيل التركيبة البشرية للفريق وتحقيق نتائج أفضل في بقية الموسم.

ويُرتقب أن تشهد الأيام الأخيرة من فترة الانتقالات تنافسًا محتدمًا حول بعض الأسماء البارزة في السوق، مثل محمود بن التايك وصلاح الدين مصدق، بعد فسخ عقديهما مع الزمالك المصري، وسط اهتمام أندية مغربية بخدماتهما.

لكن التحركات المحدودة تعكس أيضًا الوضعية المالية الصعبة التي تعاني منها أغلب الأندية الوطنية، حيث تقيد الأزمة المالية خيارات التسيير والتعاقد، ما يدفع الفرق إلى الاكتفاء بصفقات لاعبين أحرار أو إعارات قصيرة، بدل الدخول في صفقات مكلفة. وتشير بيانات سابقة إلى أن حجم الإنفاق في الانتقالات الشتوية عادة لا يتجاوز 20 إلى 30% من الميزانية السنوية المخصصة للسوق، ما يفسر غياب الصفقات الكبرى واعتماد الأندية على حلول ترقيعية لسد الخصاص التقني.

وبشكل عام، تبدو فترة الانتقالات الشتوية بالمغرب أقرب إلى كونها فترة تصحيحية تهدف لسد الخصاص الفني والتكتيكي، مع ترك المجال مفتوحًا أمام مفاجآت محتملة في اللحظات الأخيرة، خصوصًا إذا قررت بعض الأندية الكبرى استثمار إمكانياتها المالية لتعزيز حظوظها في المنافسة على الألقاب أو تفادي الهبوط.

التعليقات مغلقة.