سميـة مفكــر
حلّ الفريق عبد العزيز شاطر، قائد الحرس الملكي، مرفوقًا بكبار ضباط الحرس الملكي، صباح يوم 10 رمضان، بـضريح محمد الخامس، للترحم على روح الملك الراحل، طيب الله ثراه، في تقليد يجسد استحضار رمزية هذه المناسبة وما تحمله من دلالات وطنية وتاريخية عميقة.
وتأتي هذه الزيارة في سياق إحياء ذكرى العاشر من رمضان، التي تستحضر في الوجدان الوطني مآثر بطل التحرير وأحد أبرز رموز الكفاح من أجل الاستقلال، حيث يشكل ضريح محمد الخامس فضاءً رمزياً يؤكد استمرارية الوفاء لرجالات الوطن الذين بصموا تاريخ المغرب الحديث.
وقد طبع أجواء الزيارة خشوع وتقدير، بحضور كبار ضباط الحرس الملكي الذين أدوا مراسم الترحم في لحظة وفاء تستحضر قيم التضحية والإخلاص التي ميزت مسار الملك الراحل. كما تعكس هذه المبادرة عمق الارتباط الراسخ بين المؤسسة العسكرية والعرش العلوي المجيد، في انسجام يجسد وحدة الصف وتماسك مؤسسات الدولة.
وفي الآن ذاته، لا يقتصر استحضار ذكرى الملك الراحل على البعد التاريخي فحسب، بل يمتد ليجسد استمرارية العهد وتجدد معاني الوفاء للعرش العلوي المجيد تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بما يعكس تلاحمًا متواصلاً بين مختلف مكونات الدولة ومؤسساتها حول ثوابت الأمة ومقدساتها.
ويظل العاشر من رمضان محطة سنوية لاستحضار الدروس والعبر من مرحلة مفصلية في تاريخ المملكة، والتأكيد على التشبث بثوابت الأمة وفي مقدمتها المؤسسة الملكية، باعتبارها صمام أمان واستمرارية للدولة المغربية عبر مختلف الحقب.
وبذلك، تؤكد هذه الزيارة الرمزية أن الوفاء لروح محمد الخامس ليس مجرد استذكار تاريخي، بل هو تجديد للعهد على صون الثوابت الوطنية وترسيخ قيم الوطنية الصادقة التي شكلت أساس بناء المغرب الحديث، في ظل القيادة الحكيمة والمتواصلة لجلالة الملك محمد السادس.

التعليقات مغلقة.