الحموشي يمنح ترقية إستتنائية لشرطيين ويدعم أسرهم
جريدة أصوات
أصدر السيد عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، قراراً بمنح ترقية استثنائية لشرطيين، تقديراً لتضحياتهما الجسيمة وحسّهما المهني العالي.
التفاصيل التي كشف عنها البلاغ الرسمي تروي قصتي تضحية واستبسال. فقد تعرّض الموظف الأول، الذي كان يعمل برتبة حارس أمن بمديرية الأمن العمومي بالرباط، لحادثة سير مأساوية أودت بحياته مباشرة بعد انتهائه من حصة عمل نظامية، ليكون في ذمة الله بعد أن قدّم آخر أنفاسه في خدمة الواجب.
أما الموظف الثاني، وهو برتبة مفتش شرطة ممتاز بولاية أمن فاس، فقد تعرّض لاعتداء متعمّد من طرف سائق كان في حالة سكر متقدمة، حيث رفض الأخير الامتثال للشرطة وتعمد الاصطدام بالمفتش، ما تسبب له في إصابات خطيرة وبالغة على مستوى الجمجمة، في حادثة تجسّد المخاطر اليومية التي يتعرّض لها رجال الأمن في سبيل حماية المواطنين.
وبموجب القرار، تم تكليف المصالح المركزية المختصة بتدبير الموارد البشرية بتوثيق الترقية الاستثنائية للمعنيين إلى رتبتي “مقدم شرطة” و “ضابط شرطة” في سجليهما المهنيين، مع اتخاذ كافة التدابير الإدارية لترتيب الآثار القانونية والمادية لهذه الترقية لفائدة الشرطيين وذويهما.
ولم يقتصر القرار على الجانب الإداري، بل شمل أيضاً توجيهات مباشرة من السيد حموشي بتقديم واجب العزاء لعائلة الشرطي الفقيد، وتكليف المصالح الاجتماعية والصحية للأمن الوطني بتوفير كل أشكال الدعم والمواكبة اللازمة لأسر الشرطيين، في خطوة ترسخ ثقافة التضامن المؤسسي.
هذه المبادرة، كما جاء في البلاغ، ليست مجرد إجراء إداري، بل هي “تفاتة إنسانية وتقدير رفيع من المديرية العامة للأمن الوطني لروح التضحية والمسؤولية التي يتحلى بها موظفوها، وخصوصاً أولئك الذين يقدمون التضحيات في سبيل خدمة أمن الوطن وسلامة المواطنين”.
وهكذا، تتحوّل مأساتان فرديتان إلى رسالة جماعية تذكّر المجتمع بأسره بالثمن الباهظ الذي يدفعه رجال ونساء الأمن الوطني يومياً في صمت، وبالوفاء الذي تكنّه المؤسسة الأمنية لمن يقدم روحه ودماءه فداءً لسلامة الوطن وأهله.

التعليقات مغلقة.