الدوحة:لقاء أمني بين قطر والمغرب لتعزيز التعاون بين البلدين
جريدة أصوات
شهدت العاصمة القطرية الدوحة مؤخراً لقاءً بارزاً جمع بين اللواء خالد بن حمد العطية، رئيس الاتحادين القطري والعربي للشرطة، ومعالي السيد عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ومدير المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني بالمملكة المغربية.
وجاء هذا اللقاء، وفقاً لما أعلنته وزارة الداخلية القطرية عبر حسابها الرسمي، لتعزيز سبل تطوير آليات العمل المشترك بين الأجهزة الأمنية العربية، وذلك في إطار الاستعدادات لانعقاد اجتماعات الجمعية العمومية رقم (49) والمكتب التنفيذي للاتحاد العربي للشرطة في دورتيه (119 و120)، المقرر تنظيمها في قطر.
ويُمثل هذا اللقاء محطةً مهمة لتأكيد المكانة الاستراتيجية التي يحظى بها المغرب في مجالات التعاون الأمني الإقليمي والدولي، حيث بات يُنظر إلى مؤسساته الأمنية، وخاصة المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، كشريكٍ لا غنى عنه في مواجهة التحديات الأمنية المشتركة، من مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة إلى تعزيز التعاون الاستخباراتي.
ولم يكن الحضور المغربي في هذه المحطة عادياً، حيث منحَت شخصية السيد حموشي، المعروف بكفاءته وخبرته الاستراتيجية، زخماً خاصاً للاجتماع. كما يعكس اختيار الدوحة مقراً لهذه اللقاءات الرغبة القطرية في جعلها مركزاً للتنسيق الأمني العربي، فيما تترجم المشاركة المغربية الثقة المتزايدة في قدرات المملكة على صعيدي الأمن والدبلوماسية الأمنية.
ويبرز هذا اللقاء بُعداً جديداً للتعاون، حيث تُستخدم الرياضة كأداة دبلوماسية ناعمة تسمح للأجهزة الأمنية بالالتقاء في فضاءات بعيدة عن التحديات الميدانية المباشرة، مما يعزز روابط التضامن ويبني شبكات ثقة بين المسؤولين. ويمثل اللقاء رسالة واضحة بأن مفهوم الأمن لم يعد يقتصر على الجانب التقليدي “الصلب” فقط، بل يشمل أيضاً الاهتمام بالأبعاد الثقافية والرياضية كوسائل فعالة لتوطيد العلاقات.
هذا التقاطع بين الأمن والرياضة يعكس رؤية شاملة لمستقبل العمل الأمني العربي، حيث تتبادل الدول التجارب والخبرات، وتبرز شخصيات وازنة كرموز لهذا المسار التعاوني الواعد، الذي يشهد مرحلة جديدة من النضج والفعالية.

التعليقات مغلقة.