اختارت مجلة ناشونال جيوغرافيك الأمريكية المرموقة مدينة الرباط ضمن قائمة أفضل 25 وجهة عالمية ينبغي اكتشافها سنة 2026، لتحتل العاصمة المغربية المرتبة الخامسة عالميا، متقدمة على مدن كبرى مثل ريو دي جانيرو في البرازيل، وفانكوفر في كندا، وإقليم الباسك في إسبانيا، ومانيلا في الفلبين.
ويأتي هذا التصنيف السنوي الذي تصدره المجلة المتخصصة في السفر والاستكشاف، كتتويج جديد لعاصمة المملكة التي تجمع بين عراقة التاريخ وحداثة الحاضر، وهو ما جعلها تتبوأ مكانة خاصة في ذاكرة الزائرين وهواة السفر من مختلف أنحاء العالم.
وأوضحت المجلة أن الرباط تمتاز بأزقتها القديمة الممتدة في المدينة العتيقة التي يعود تاريخها إلى القرن الثاني عشر، وبمواقعها التاريخية مثل قصبة شالة وبرج محمد السادس، الذي يُعد من أبرز المعالم الحديثة بعلوه البالغ 250 مترا وإطلالته البانورامية على المدينة، إضافة إلى المسرح الملكي الذي صممته الراحلة زها حديد بطابع معماري معاصر يجمع بين الأناقة والحداثة.
كما سلطت المجلة الضوء على موقع شالة الأثري الذي أُعيد افتتاحه بعد عملية ترميم شاملة، مبرزة أنه يُجسد تداخلاً فريداً بين التاريخ الإسلامي والروماني، فيما يُعتبر متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر علامة فنية بارزة تضم أكثر من 500 عمل لفنانين مغاربة وأفارقة، من بينهم المصور العالمي حسن حجاج.
ومن جهة أخرى، أبرزت ناشونال جيوغرافيك أن الرباط ليست فقط وجهة سياحية، بل أيضا مركز ثقافي وأدبي نابض بالحياة، إذ اختارتها اليونسكو عاصمة عالمية للكتاب لعام 2026، لتؤكد مكانتها كمدينة تحتفي بالفكر والإبداع إلى جانب الفن والتاريخ.
ويأتي هذا التصنيف العالمي ليعزز صورة الرباط كعاصمة تجمع بين الأصالة والتجدد، وتواصل إشعاعها الدولي كوجهة سياحية وثقافية فريدة في العالم العربي والإفريقي.

التعليقات مغلقة.