الصويرة تحتضن الدورة العشرين لمهرجان “الأندلسيات الأطلسية”
جريدة أصوات
تحتفي مدينة الصويرة، في الفترة الممتدة من 30 أكتوبر الجاري إلى 2 نونبر المقبل، بالدورة العشرين لمهرجان “الأندلسيات الأطلسية”، الذي يتخذ هذا العام من روح الموسيقي الأسطوري زرياب شعاراً له، ساعياً إلى إحياء إرثه في الزمن المعاصر من خلال حوار موسيقي وفني يجمع بين تعدد الثقافات وانصهار الحضارات.
حوار الثقافات وانصهار الحضارات
يمثل المهرجان، وفق النص الوارد، فضاءً ثرياً يعكس غنى الموروث الثقافي المنبثق من قلب التعددية والاختلاف، حيث يجتمع فنانون وموسيقيون ومجموعات فنية قادمة من مختلف مدن المغرب، لإحياء حفلات متنوعة تبرز روعة الفن الأندلسي بمختلف مدارسه.
احتفاء بفن الآلة والريبرتوار الخالد
تشهد الدورة العشرين مشاركة عدد من الفنانين الذين سيقدمون عروضاً تخلد فن الآلة بمدارسه المتنوعة من تطوان وفاس إلى شفشاون ووزان ومراكش. كما سيتم الاحتفاء بالريبرتوار الخالد للفنان الراحل عبد الصادق شقارة، وذلك تحت الإشراف الفني للمايسترو محمد العروسي، الذي يشارك للمرة الأولى في هذا المهرجان.
تكريم الأصوات اليهودية في المغرب الكبير
ومن بين أبرز محطات هذه الدورة، الحفل التكريمي الذي سينظم لتقدير عدد من الأصوات والأسماء الفنية اليهودية المعروفة في نطاق المغرب الكبير. среди المحتفى بهم: سليم الهلالي، سامي المغربي، زهرة الفاسية، رينيت الوهرانية، ليلي بونيش، لين مونتي، ليلي العباسي، الشيخ مويخو، وألبير سويسة. وسيقام هذا الحفل تحت إشراف الفنان المغربي ماكسيم كاروتشي وفرقته الموسيقية، في مبادرة تهدف إلى إحياء الذاكرة المشتركة للموسيقى والأغنية اليهودية في كل من المغرب وتونس والجزائر.
فن الفلامنكو وختام استثنائي
كما سيكون لفن الفلامنكو حضور قوي في برنامج المهرجان، الذي سيتوزع بين حفلات نهارية وليلية ومنتديات نقاشية، تثرى الحوار حول الفن والثقافة. وتختتم الدورة العشرون بأنفاسها بحفل استثنائي تحييه الفنانة ريموند البيضاوية، في ختام يعد بإضافة لمسة فريدة إلى سجل المهرجان الحافل.
وبهذا، يؤكد مهرجان “الأندلسيات الأطلسية” مجدداً على دوره كجسر للتواصل الثقافي وعاملاً من عوامل تعزيز قيم التسامح والتعايش من خلال لغة الفن والموسيقى التي تتجاوز كل الحدود.

التعليقات مغلقة.