دعت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، بمناسبة اليوم الدولي للطفل، إلى تبني سياسة وطنية مندمجة وشاملة لحماية الطفولة، وذلك عبر مقاربة تشاركية تضمن تمويلاً مستداماً للبرامج الاجتماعية والتربوية والصحية الموجهة للأطفال. وفي هذا الصدد، أكدت العصبة أن التحديات التي تواجه الطفولة في المغرب تفرض تجاوز المقاربات القطاعية الظرفية نحو رؤية استراتيجية واضحة ترتبط فيها الالتزامات بالنتائج، تماشياً مع التزامات المغرب الدولية في مجال حقوق الطفل.
وسجل البيان استمرار هشاشة الوضع التعليمي، حيث يوجد أكثر من 230 ألف طفل خارج المدرسة، فيما ما يزال الهدر المدرسي مرتفعاً خصوصاً في الوسط القروي. كما تطرق البيان إلى تحديات الحماية من العنف والاستغلال، مبرزاً أن أزيد من 30 ألف طفل يشتغلون في ظروف غير ملائمة، إضافة إلى تسجيل أكثر من 7000 حالة عنف سنوياً ضد الأطفال، مشيراً إلى أن هذه الأرقام لا تعكس الحجم الحقيقي للظاهرة بسبب ضعف آليات التبليغ. وفي الجانب الصحي، سجل البيان أن وفيات الرضع تبلغ حوالي 16 وفاة لكل ألف، مع استمرار الصعوبات في الولوج إلى الخدمات الصحية المتخصصة، بالإضافة إلى وضعية الأطفال في وضعية إعاقة التي ما تزال مقلقة، إذ لا يتجاوز معدل تمدرسهم الفعلي 41%.
وفي سياق تقديم تصورها للإصلاح، شددت العصبة على ضرورة العمل على إعادة هيكلة منظومة حماية الطفولة عبر الإسراع بتنفيذ المنظومة الوطنية الجديدة للحماية الاجتماعية الخاصة بالأطفال، وتعزيز دور الخلايا المؤسساتية لحماية النساء والأطفال داخل المحاكم، وتمكينها من الموارد الكافية، كما دعت إلى تقوية دور النيابة العامة في تتبع انتهاكات حقوق الطفل وتطوير منظومة العدالة الجنائية للأطفال. وفي الاتجاه نفسه، أكدت العصبة على أهمية ضمان إلزامية التعليم الجيد والدامج وتوفير دعم اجتماعي قار للأسر الفقيرة، إلى جانب تعزيز آليات التبليغ والوقاية المبكرة ورصد المخاطر.

التعليقات مغلقة.