أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

العيون تحتضن الدورة الرابعة للمجلس الوطني لفيدرالية ناشري الصحف

جريدة أصوات

احتضنت مدينة العيون، اليوم السبت 20 دجنبر 2025، أشغال الدورة الرابعة للمجلس الوطني للفيدرالية المغربية لناشري الصحف، في لقاء مهني وطني وُصف بالمحطة القوية للترافع عن القضايا الكبرى للمملكة، وعلى رأسها قضية الوحدة الترابية، إلى جانب تشخيص عميق للأزمة التي يعيشها قطاع الصحافة بالمغرب.

وشكّل اختيار مدينة العيون لعقد هذه الدورة رسالة سياسية ومهنية واضحة، تؤكد الانخراط الصريح للفيدرالية في الدفاع عن مغربية الصحراء، وربط الممارسة الصحفية بالمسؤولية الوطنية.

وفي كلمة افتتاحية، أكد محمد شوقي أن انعقاد المجلس الوطني بالعيون يحمل دلالة رمزية قوية، مفادها أن الفيدرالية تعتبر معركة الوحدة الترابية معركة وجود ومسؤولية جماعية. وأضاف أن الفيدرالية تخوض اليوم “معركة استراتيجية” تهدف إلى تصحيح المسار المهني، وبناء إعلام وطني جاد ورصين، يقطع مع الممارسات الدخيلة التي أضرت بصورة الصحافة ومصداقيتها.

من جانبه، استحضر محمد برادة الإرث النضالي للفيدرالية باعتبارها جمعية مهنية واعية بمسؤولياتها التاريخية، مذكّراً بالجهود الكبيرة التي بذلها المؤسسون في ظروف صعبة من أجل إرساء صحافة وطنية قوية. وحذّر برادة من خطورة “تجاوز الأعراف والقوانين” في الظرفية الحالية، مؤكداً أن حماية مستقبل المهنة وحقوق الصحافيين تقتضي احترام الضوابط القانونية والمؤسساتية.

وفي كلمة وُصفت بالجريئة والصريحة، شدد محتات الرقاص، رئيس الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، على أن هذا الاجتماع يشكل تجديداً للولاء لقضية الوحدة الوطنية، ودعماً لمؤسسات الإعلام الوطني. وانتقد الرقاص بشدة الوضع الذي تعيشه مؤسسات التنظيم الذاتي، معتبراً أن ما يجري اليوم هو “تكريس للرداءة” نتيجة تغييب الخيار الديمقراطي.

وأوضح أن الفيدرالية سبق أن نبهت إلى خطورة عدم تجديد المجلس الوطني بعد انتهاء ولايته، محمّلاً المسؤولية لما وصفه بـ”التعنت” الذي فاقم الأزمة. كما اعتبر أن الإصرار على تمرير مشروع قانون الصحافة الجديد ساهم في تعقيد المشهد، وفتح الباب أمام مظاهر “الريع” في مجال الدعم العمومي.

وفي سياق متصل، وجّه رئيس الفيدرالية جملة من المطالب الاستعجالية إلى وزارة التواصل، في مقدمتها إنهاء مهام اللجنة المؤقتة بعد انتهاء ولايتها، ووضع حد لما وصفه بـ”العبث في التسيير”. كما شدد على ضرورة تسريع عملية تجديد البطاقة المهنية للصحافيين بعيداً عن التعقيدات الإدارية.

وفي ما يتعلق بالدعم العمومي، عبّرت الفيدرالية عن رفضها القاطع ربط الدعم بـ”رقم المعاملات”، مطالبة بمنظومة دعم قائمة على الإنصاف والعدالة المجالية، تراعي خصوصيات المقاولات الصحفية الجهوية والوطنية.

دعوة إلى الحوار ولمّ الشمل المهني

ورغم حدة الانتقادات، دعا محتات الرقاص إلى فتح حوار حقيقي ومسؤول بين مختلف الفاعلين المهنيين، معلناً استمرار الفيدرالية في التنسيق مع الهيئات النقابية لمواجهة حالة “التشرذم” التي تضر بالقطاع، مستشهداً بقوله تعالى: “تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم”.

واختتم رئيس الفيدرالية كلمته بالإعلان عن مصادقة المكتب التنفيذي على طلبات انخراط جديدة، في خطوة تعكس، حسب تعبيره، صمود الفيدرالية واستمرار جاذبيتها كإطار مهني مستقل ومخلص لخطه، رغم التحديات التي تواجه الصحافة

التعليقات مغلقة.