أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

القصر الكبير :تواصل عمليات الإجلاء وايواء المتضررين من الفيظانات

جريدة أصوات

تتواصل بمدينة القصر الكبير العمليات الميدانية لإجلاء وإيواء المواطنين المتضررين من الارتفاع المتزايد لمنسوب مياه وادي اللوكوس، الذي غمر عددًا من الأحياء السكنية، عقب التساقطات المطرية الاستثنائية التي عرفها شمال المملكة خلال الأسابيع الماضية.

وتشرف لجنة اليقظة الإقليمية على تنسيق مختلف تدخلات فرق الإغاثة والإنقاذ، العسكرية والمدنية، عبر عدة نقاط ومحاور داخل المدينة، بهدف تقديم المساعدة الضرورية للساكنة القاطنة بالأحياء المتضررة، وضمان سلامتهم في ظل الوضعية المناخية غير المستقرة.

وبعد التوقف المؤقت لهطول الأمطار خلال يومي السبت والأحد، وما رافقه من انحسار جزئي لمياه وادي اللوكوس، بادرت العديد من العائلات إلى استغلال هذا التحسن النسبي في الأحوال الجوية للانتقال إلى مناطق أكثر أمانًا، في وقت تواصل فيه السلطات العمومية جهودها المكثفة لمواكبة الساكنة المتواجدة بالمناطق المهددة بالفيضانات.

وفي هذا الإطار، أصدرت المديرية العامة للأرصاد الجوية، اليوم الأحد، نشرة إنذارية محينة، حذرت فيها من تسجيل تساقطات مطرية قوية مصحوبة بزخات رعدية، ابتداءً من السادسة صباحًا من يوم الاثنين إلى غاية منتصف يوم الثلاثاء، مع توقع تسجيل مقاييس تتراوح ما بين 50 و80 ملم، بعدد من الأقاليم التابعة للحوض المائي لوادي اللوكوس، خاصة وزان وشفشاون والعرائش، وهو ما ينذر بارتفاع جديد في منسوب مياه الوادي.

واستعدادًا لهذه التقلبات الجوية المرتقبة، كثفت السلطات العمومية، بمختلف مكوناتها من سلطات محلية وقوات مساعدة وأمنية، من عمليات التحسيس والتوعية لفائدة الساكنة بالأحياء المعرضة لخطر الفيضان، داعية المواطنين إلى التفاعل الإيجابي مع التدابير الاحترازية المتخذة، خصوصًا ما يتعلق بإخلاء المناطق المهددة، والتقيد بتعليمات ونشرات الإنذار الجوي.

وعلى صعيد الإيواء، أقامت القوات المسلحة الملكية، بتعاون مع السلطات المحلية، عدة مراكز لاستقبال الساكنة المتضررة، من بينها مركزان بكل من ملعب عبد السلام الغريسي بحي النهضة وملعب كريم الأحمدي بحي السلام، حيث تم تجهيز هذه المراكز لاستيعاب المئات من الأسر في ظروف ملائمة.

وقد جرى تسخير وحدات متخصصة في الإنقاذ والإغاثة والدعم اللوجستيكي والتطبيب، مع تجهيز خيام مقاومة للماء ومؤثثة بكافة المستلزمات الضرورية، من أجل توفير خدمات الإيواء الأساسية للأسر التي اضطرت إلى مغادرة منازلها المغمورة بالمياه.

كما ساهم متطوعو الهلال الأحمر بفعالية في هذه العمليات الإنسانية، من خلال تقديم خدمات الإغاثة والمواكبة شبه الطبية، خاصة لفائدة المسنين والنساء، إلى جانب تجهيز وحدات للإسعاف الأولي للتدخل السريع في الحالات المستعجلة.

وتبقى مختلف المصالح المعنية في حالة استنفار دائم، تحسبًا لأي تطورات محتملة، في ظل التوقعات بعودة التساقطات المطرية الغزيرة، حفاظًا على سلامة المواطنين وتقليصًا لآثار الفيضانات على مدينة القصر الكبير ونواحيها.

التعليقات مغلقة.