احتضنت قاعة الأفراح الساحلي بالناظور مؤخراً حفل الزواج الجماعي في نسخته الحادية عشرة، الذي نظمه المجلس العلمي المحلي للإقليم، بالتعاون مع المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية وبدعم من عمالة الإقليم. وشهدت هذه الدورة مشاركة 16 عريساً وعروساً، في مبادرة اجتماعية تهدف إلى ترسيخ قيم التكافل ودعم الشباب في بداية حياتهم الأسرية.
انطلق الحفل بافتتاحية روحانية تضمنت تلاوة آيات من الذكر الحكيم، والنشيد الوطني، ثم كلمة ترحيبية للدكتور عبد اللطيف تلوان، الذي أشاد بالجهود المشتركة التي مكنت من إنجاح هذا الحدث الاجتماعي المميز. كما عرفت الفقرات الفنية وصلات إنشادية قدمها خطباء وأئمة من مدينة العروي، مما أضفى على الحفل جوّاً من البهجة والروحانية.
وفي سياق البرنامج التوعوي، قدم الدكتور عمر أفقير درساً وعظياً حول “تعظيم شأن الزواج في الإسلام”، مستعرضاً مكانة الزواج في الشريعة الإسلامية ودوره في بناء المجتمعات المستقرة. كما أثرى الحفل وصلات شعرية عبّر من خلالها المشاركون عن تقديرهم لهذه المبادرة الاجتماعية، ومن بينها قصيدة أرسلها رئيس المجلس العلمي لجرادة، وأخرى ألقاها الفقيه والشاعر عبد الواحد أزحاف، الذي أهدى عمله إلى السيد عامل الإقليم.
وتم خلال الحفل عرض شريط وثائقي يلخص فعاليات دورة 2019، مؤكداً استمرارية هذا المشروع الاجتماعي ونجاحه في تحقيق أهدافه. كما ألقى العلامة ميمون بريسول كلمة أبرز فيها رمزية تنظيم هذا العرس الجماعي بالتزامن مع مناسبات وطنية ودينية، مشيداً بالدعم المستمر لعامل الإقليم، وكاشفاً أن عدد المستفيدين من المبادرة منذ إطلاقها سنة 2010 قد بلغ 286 زيجة.
وشمل الحفل أيضاً توزيع مبالغ مالية وهدايا متنوعة على العرسان، الذين ينحدرون من جماعات مختلفة داخل الإقليم وخارجه. وشملت الهدايا ألبسةً وأجهزة منزلية وأغطية وحقائب خاصة بالعروس، مما يسهم في تخفيف الأعباء المادية على الشباب المقبل على الزواج.
وفي ختام الحفل، جرى قراءة برقية ولاء موجهة إلى جلالة الملك محمد السادس، أعرب فيها المشاركون عن مشاعر الولاء والوفاء، واختُتم اللقاء بالدعاء لملك البلاد والأسرة الملكية الشريفة وجميع الحاضرين.
يُذكر أن هذه المبادرة الاجتماعية تظل نموذجاً حياً للتضامن الأسري والاجتماعي، وتعكس التوجه الإستراتيجي للمؤسسات الدينية والمحلية في دعم الشباب وتمكينهم من بناء أسر مستقرة، بما يعزز التماسك الاجتماعي والاستقرار العائلي.

التعليقات مغلقة.