بعيدا عن الأضواء الصاخبة، يواصل عدد من المحترفين المغاربة في أوروبا تقديم إشارات قوية حول جاهزيتهم البدنية والفنية، في مرحلة حساسة من الموسم الكروي، حيث بات الأداء الفردي عاملا حاسما في تعزيز مكانة اللاعبين داخل حسابات الأندية والمنتخبات على حد سواء.
في هذا السياق، يبرز بلال الخنوس كأحد أبرز صناع اللعب الصاعدين في الساحة الأوروبية، بعدما واصل تألقه مع فريقه شتوتغارت الألماني بتمريرة حاسمة جديدة، هي الثالثة على التوالي. ورفع الخنوس رصيده إلى 9 أهداف و8 تمريرات حاسمة هذا الموسم، في تأكيد واضح على نضجه التكتيكي وقدرته المتزايدة على صناعة الفارق في خط الوسط الهجومي.
من جانبه، بصم نائل العيناوي على أداء متكامل رفقة روما الإيطالي، حيث جمع بين التسجيل والصناعة في مباراة واحدة، ليؤكد تطوره التدريجي وثبات مستواه في وسط الميدان، وقدرته على تقديم الإضافة في اللحظات الحاسمة.
أما توفيق بنطيب، فيواصل كتابة موسم لافت مع فريق “تروا” الفرنسي، بعدما نجح في تسجيل هدف مميز بعد دقائق قليلة من دخوله كبديل، ليساهم في فوز كبير على سانت إتيان بثلاثية نظيفة. ويأتي ذلك امتدادا لموسم استثنائي كان قد توج خلاله سابقا هدافا لـ”ليغ 2″ برصيد 18 هدفا في 26 مباراة، ما يعكس فعاليته الهجومية العالية.
وفي السياق نفسه، عاد ياسين كيشطة ليترك بصمته مع لوهافر الفرنسي، عبر هدف مهم في مباراة مفتوحة، ما يشير إلى استعادته التدريجية لحسه التهديفي وعودته إلى الواجهة بعد فترة من التذبذب.
وتعكس هذه المستويات المتنوعة بين التسجيل والصناعة، استمرارية جاهزية عدد من “أسود أوروبا” في مختلف الدوريات، في مؤشر إيجابي يعزز الخيارات المتاحة أمام الجهاز الفني للمنتخب المغربي، قبل الاستحقاقات المقبلة التي تتطلب عمقا تنافسيا وحلولا فردية قادرة على صنع الفارق.

التعليقات مغلقة.