كشفت وزارة العدل المغربية عن توجه جديد يروم توسيع نطاق الصلح في القضايا الجنائية، بهدف تخفيف الضغط عن المحاكم والسجون، ضمن إصلاحات شاملة تقودها المؤسسة.
وفي هذا السياق، أوضح وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن هذا التوجه يندرج ضمن مراجعة قانون المسطرة الجنائية، التي تسعى إلى الانتقال من منطق العقاب إلى مقاربة قائمة على جبر الضرر وإعادة التوازن للعلاقات الاجتماعية.
من جهة أخرى، شملت التعديلات توسيع الجرائم القابلة للصلح لتضم جنحاً تصل عقوبتها إلى سنتين حبسا، إضافة إلى جرائم تمس الأفراد بشكل مباشر، بما يتيح تسوية النزاعات خارج المسار القضائي التقليدي.
كما تم إقرار آليات جديدة تسمح بعرض الصلح بمبادرة من النيابة العامة، مع إمكانية الاستعانة بوسطاء أو محامين لتقريب وجهات النظر بين الأطراف، إلى جانب تبسيط المساطر في بعض الحالات.
وبالمقابل، تؤكد الوزارة أن اعتماد الصلح يساهم في وقف المتابعة القضائية أو تنفيذ العقوبة عند التزام الأطراف ببنود الاتفاق، مما ينعكس إيجاباً على تقليص عدد القضايا وتخفيف الاكتظاظ داخل المؤسسات السجنية.

التعليقات مغلقة.