أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

المغرب يؤكد دعمه للتنمية الإفريقية بمشاركة وازنة في منتدى “إنفست إن سينيغال” بدكار

أصوات من الرباط

أصوات من الرباط

بتعليمات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، شارك وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الثلاثاء بالعاصمة السنغالية دكار، في أشغال منتدى “إنفست إن سينيغال”، الذي يُعد من أبرز المنصات الاقتصادية في غرب إفريقيا.

ويمثل حضور الوزير بوريطة في هذا الموعد الاقتصادي رفيع المستوى تجسيداً لانخراط المملكة المغربية، بقيادة جلالة الملك، في دعم مبادرات التنمية بالقارة الإفريقية، وتعزيز العلاقات الاقتصادية والاستراتيجية مع الدول الشقيقة، وفي مقدمتها جمهورية السنغال.

وشهد المنتدى مشاركة وفد مغربي وازن يضم عدداً من كبار الفاعلين الاقتصاديين، في مقدمتهم ممثلو الاتحاد العام لمقاولات المغرب، إلى جانب مسؤولي شركات مغربية كبرى تنشط في قطاعات حيوية مثل البنوك، والصناعة الطبية والصيدلانية، والطاقة والماء. وتأتي هذه المشاركة لتقوية الروابط الاقتصادية والتجارية بين القطاعين الخاصين في البلدين، ولبحث آفاق شراكات استراتيجية جديدة في إطار التعاون جنوب–جنوب.

ويُعد منتدى “إنفست إن سينيغال” الحدث الاقتصادي الأبرز الذي تنظمه الدولة السنغالية سنوياً تحت رعاية رئاسة الجمهورية. ويشكل منصة دولية لتبادل الأفكار وتقديم المشاريع الاستثمارية الواعدة أمام صناع القرار الاقتصادي العالمي والمستثمرين الدوليين، بما يساهم في تسريع وتيرة النمو الاقتصادي السنغالي وجذب الرساميل الأجنبية المباشرة.

وتميزت دورة هذا العام بتقديم الحكومة السنغالية لجملة من المشاريع الاستثمارية في قطاعات استراتيجية، مثل البنية التحتية، والطاقة المتجددة، والتحول الصناعي، حيث أبدت الأطراف المشاركة، من بينها الوفد المغربي، اهتماماً بتعزيز التعاون في هذه المجالات ذات الأولوية.

ويؤكد الحضور المغربي في المنتدى متانة العلاقات الثنائية بين المغرب والسنغال، القائمة على أسس الأخوة المتبادلة والشراكة المتقدمة والتعاون المثمر في مختلف المجالات. كما تعكس هذه المشاركة العزم المشترك على إعطاء دفعة جديدة للاستثمارات المتبادلة، وفتح آفاق أرحب أمام المقاولات المغربية والسنغالية من أجل شراكات ناجعة تعود بالنفع على اقتصاد البلدين.

وتندرج هذه الخطوة في إطار الرؤية الملكية الرامية إلى جعل التعاون الإفريقي–الإفريقي رافعة حقيقية للتنمية المستدامة، وتعزيز التكامل الاقتصادي بين بلدان القارة، من خلال مقاربة تقوم على الربح المشترك، وتثمين الإمكانات الاقتصادية التي تزخر بها إفريقيا.

وفي سياق متصل، تواصل المملكة المغربية التموقع كشريك استراتيجي في غرب إفريقيا، حيث تحرص على الانخراط الفعلي في دينامية التعاون الاقتصادي الإقليمي، من خلال مبادرات استثمارية ونقل للخبرات والتجارب، تستحضر في جوهرها تحقيق تنمية عادلة وشاملة على المستوى القاري.

التعليقات مغلقة.