أعلن مكتب الصرف عن تجاوز صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في المغرب حاجز 25 مليار درهم مع نهاية الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، مسجلاً ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 58% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
تشير معطيات مكتب الصرف، الصادرة ضمن نشريته الشهرية حول مؤشرات المبادلات الخارجية، إلى تحسن عائدات هذه الاستثمارات بنسبة 39.5%، لتصل إلى 42.5 مليار درهم. في المقابل، ارتفعت النفقات المرتبطة بهذه الاستثمارات بنسبة 19%، لتسجل 17.16 مليار درهم، مما يعكس توازناً إيجابياً في حركة رؤوس الأموال.
على الصعيد المعاكس، سجلت تدفقات الاستثمارات المغربية المباشرة في الخارج ارتفاعاً لتتجاوز 2.73 مليار درهم. غير أن عائدات هذه الاستثمارات (العمليات التي تتم بالخارج) شهدت تراجعاً بنسبة 22.3%، كما انخفضت النفقات المرتبطة بها بنسبة 9%.
يعكس هذا الأداء القوي للاستثمار الأجنبي المباشر تحسناً في مناخ الأعمال بالمملكة، ويعزز مكانة المغرب كوجهة جاذبة لرؤوس الأموال الدولية في منطقة شمال إفريقيا. يأتي هذا النمو الكبير في سياق الجهود الحكومية الحثيثة لتحفيز الاستثمار، من خلال إصلاحات هيكلية وتحسين ترسانة الحوافز المقدمة للمستثمرين.
يشكل هذا المؤشر إشارة إيجابية تعكس متانة الاقتصاد الوطني وقدرته على اجتذاب استثمارات نوعية، تساهم في دعم عجلة النمو الاقتصادي وخلق فرص الشغل، وتعزيز الاحتياطيات النقدية للبلاد.

التعليقات مغلقة.