أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

المغرب يخطو نحو الاستقلال الطاقي 45% من الكهرباء من مصادر متجددة

جريدة أصوات

تبرز استراتيجيات بعض الدول كمثال على السعي الحثيث نحو الأمن الطاقي. وفي هذا الإطار، كشفت وزيرة الطاقة والمعادن في المغرب، ليلى بنعلي، عن إنجاز ملموس يحققه المملكة، حيث وفرت مصادر الطاقة المتجددة 45% من احتياجات الكهرباء خلال العام الماضي.

جاء هذا الإعلان خلال مشاركة الوزيرة بنعلي في مؤتمر وارسو للأمن، المنعقد في العاصمة البولونية، والذي يناقش “رهانات الطاقة والأمن العالمي”. وأضافت الوزيرة في مداخلتها أن المغرب ليس فقط يسير على الطريق الصحيح، بل يتطلع إلى تجاوز هذه النسبة، مستهدفة الوصول إلى 52% من الاحتياجات من الكهرباء عبر مصادر متجددة قبل حلول عام 2030.

وتعتمد المملكة في هذه الاستراتيجية على ما يُعرف بـ “المثلث الطاقي”، الذي يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية: تنويع مصادر الطاقة، ورفع مستوى النجاعة الطاقية، والتوسع في اعتماد الطاقات المتجددة الصديقة للبيئة، مثل الطاقة الشمسية والريحية، والتي لا تساهم في التلوث البيئي على عكس نظيرتها الأحفورية.

ولم تفت الوزيرة الإشارة إلى موقع المغرب المتميز كـ “البلد الإفريقي الوحيد المرتبط بأوروبا في مجال الكهرباء والغاز وبشكل متبادل”، معتبرة أن هذا الربط يمثل “ركيزة أساسية في الأمن الطاقي المشترك بين ضفتي المتوسط”.

يأتي هذا التوجه في سياق حيوي للمغرب، الذي يستورد حوالي 90% من احتياجاته الطاقية، مما يجعله عرضة لتقلبات الأسعار الدولية، خاصة في أعقاب الحرب الروسية الأوكرانية التي اندلعت في فبراير 2022. وهو ما يفسر تسارع وتيرة الجهود المغربية لتأمين احتياجاتها، ليس فقط عبر زيادة الاستثمار في الطاقات المتجددة، ولكن أيضًا من خلال عقد شراكات طموحة في مجال الهيدروجين الأخضر.

هذه الخطوات المتسارعة لا تمثل مجرد رد فعل على الأزمات الدولية الطارئة، بل هي تجسيد لرؤية واستراتيجية مستقرتين، تثمر اليوم عن نسب مشجعة، وتضع المغرب على خريطة الدول الساعية بجدية نحو تحدي الاعتماد على الخارج في مجال الطاقة، والمساهمة في معركة الحفاظ على البيئة عالميا.

التعليقات مغلقة.