أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

المغرب يخطو نحو عصر الجيل الخامس توزيع تراخيص بقيمة 2.1 مليار درهم يمهد الطريق لمستقبل رقمي واعد

جريدة أصوات

أصوات من الرباط

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز البنية التحتية للاتصالات وتلبية الطلب المتزايد على خدمات الإنترنت عالية السرعة، أعلنت الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات في المغرب عن منح تراخيص لإنشاء وتشغيل شبكات الجيل الخامس (5G) لثلاث شركات اتصالات رائدة في المملكة: “اتصالات المغرب” و”ميدي تيليكوم” (أورانج) و”وانا كوربورايت” (إنوي).

وجاء هذا الإعلان عقب عملية طلب عروض دقيقة وشاملة أطلقتها الوكالة في 11 يوليوز الجاري، وشهدت تقييمًا دقيقًا للعروض المقدمة من الشركات المتنافسة. وقد أثمرت هذه العملية عن توزيع تراخيص بقيمة إجمالية قدرها 2.1 مليار درهم، موزعة على الشركات الثلاث وفقًا لحصص محددة: 900 مليون درهم لشركة “اتصالات المغرب”، و600 مليون درهم لكل من شركتي “ميدي تيليكوم” و”وانا كوربورايت”.

وأكدت الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات في بلاغ رسمي أن منح هذه التراخيص يأتي في إطار رؤية شاملة لتطوير قطاع الاتصالات في المغرب، وتحقيق أقصى استفادة من الإمكانات الهائلة التي تتيحها تقنية الجيل الخامس. وأشارت الوكالة إلى أن الشركات الفائزة بالتراخيص قد أبدت التزامًا قويًا بالمساهمة الفعالة في تطوير البنية التحتية للاتصالات من الجيل الخامس على الصعيد الوطني، من خلال استثمارات كبيرة وتوسيع نطاق التغطية وتحسين جودة الخدمة.

وتشير التقديرات إلى أن الاستثمارات وتكاليف التشغيل المتعلقة بتطوير شبكات الجيل الخامس في المغرب ستبلغ حوالي 80 مليار درهم في أفق سنة 2035، مما يعكس الأهمية الكبيرة التي توليها الدولة لهذا المشروع الطموح.

وبالإضافة إلى ذلك، تعهدت الشركات الحاصلة على التراخيص بتحقيق تغطية شاملة لجميع أنحاء المملكة، حيث تلتزم بتغطية 45% من السكان بحلول نهاية سنة 2026، و85% بحلول نهاية سنة 2030.

ومن المتوقع أن يكون لإطلاق شبكات الجيل الخامس في المغرب آثار إيجابية واسعة النطاق على مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية، بما في ذلك التعليم والصحة والتصنيع والنقل والخدمات المالية. وستساهم هذه الشبكات في تسريع التحول الرقمي في البلاد، وتحسين القدرة التنافسية للمقاولات المغربية، وتوفير فرص عمل جديدة للشباب.

وفي هذا السياق، أكد خبراء في قطاع الاتصالات أن منح تراخيص الجيل الخامس يمثل خطوة حاسمة نحو بناء اقتصاد رقمي قوي ومستدام في المغرب، وأن هذه الخطوة ستعزز مكانة المملكة كمركز إقليمي رائد في مجال التكنولوجيا والابتكار.

التعليقات مغلقة.