أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الناظور : تنظيم منتدى الجهات للتجارة الخارجية 

جريدة أصوات

 

شهدت مدينة الناظور، يوم الجمعة 5 دجنبر الجاري، انطلاق أولى محطات “منتدى الجهات للتجارة الخارجية”، في خطوة عملية تترجم إرادة الدولة لإشراك الفاعلين الترابيين كشركاء أساسيين في تنزيل برنامج التجارة الخارجية 2025-2027 ورفع تحدي التموقع الدولي للمغرب.

ترأس اللقاء، الذي حظي بحضور لافت، عمر حجيرة، كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، بحضور عامل إقليم الناظور، وممثلي مؤسسات التمويل والتأمين، وعدد وافر من رجال ونساء الأعمال والمستثمرين، في إشارة واضحة إلى الأهمية الاستراتيجية التي توليها الحكومة للبعد الجهوي في معادلة التنمية الاقتصادية.

وخلال الجلسة الافتتاحية، تم تقديم الخطوط العريضة للبرنامج الحكومي الطموح، الذي يرتكز على دعم مقومات التنافسية الدولية للمقاولات المغربية، عبر تسهيل ولوجها إلى التمويل، وتعزيز آليات التأمين على الصادرات، وتقوية خدمات المواكبة، بهدف تذليل العقبات أمام اختراق الأسواق العالمية.

وفي هذا الصدد، أكد كاتب الدولة أن “جهة الشرق تمتلك اليوم رصيدًا استثنائيًا من المؤهلات الهيكلية”، معتبرًا إياها “مرشحة بقوة لتكون قطبًا وطنيًا رائدًا في مجال التصدير”. واستند في تحليله إلى حافظة مشاريع مهيكلة، على رأسها ميناء الناظور غرب المتضاء – المنصة اللوجستية المتطورة المطلة على حوض المتوسط – والمطاران الدوليان في وجدة والناظور، وشبكة حديثة من الطرق والسكك الحديدية، إضافة إلى كثافة مؤسسات التعليم العالي والتكوين المهني المتخصص.

ولتجلية الرؤية على أرض الواقع، شهد المنتدى عروضًا تقنية قدمها مسؤولو ميناء الناظور غرب المتوسط، ووكالة Maroc PME، وشركة SMAEX المتخصصة في تأمين الصادرات. وقد سلطت هذه العروض الضوء على الخدمات الملموسة المتاحة للفاعلين الاقتصاديين، من دعم لوجستي وتمويلي وتأميني، مجسدة بذلك الركائز التي سترتكز عليها المرحلة القادمة لتعزيز انخراط المقاولات الجهوية في سلاسل القيمة العالمية.

من جانبهم، استغل ممثلو المقاولات والجمعيات المهنية وأعضاء “ائتلاف شمال شرق المغرب” للمستثمرين، فقرة الحوار المباشر، لطرح انتظاراتهم وتسليط الضوء على أبرز التحديات العملية التي لا تزال تعترض مسار التصدير، خاصة تلك المتعلقة بتبسيط المساطر الإدارية، وتحسين الولوج إلى المعلومات التجارية، وتيسير شروط التمويل. وهو نقاش أجمع المشاركون على أنه يبرز الحاجة إلى “شراكة فعلية ومستدامة” بين القطاعين العام والخاص لتحقيق القفزة النوعية المنشودة.

من الناظور، تبعث جهة الشرق برسالة واثقة: لقد دخلت عهد التحول الاستراتيجي الحقيقي. الاعتماد على مشاريعها الكبرى، ورؤية متكاملة تجعل من التصدير محركًا رئيسيًا للتنمية وجذب الاستثمارات، يؤهلها لقيادة دفة التقدم الاقتصادي. إن اللقاءات التي تنطلق اليوم من عاصمة الجهة الشرقية، لا تطلق برامج جديدة فحسب، بل تعيد رسم ملامح موقع المغرب في الخريطة التجارية الدولية.. من هنا، حيث يُبنى المستقبل بثقة وإرادة صلبة.

التعليقات مغلقة.