عبّر المكتب المحلي للنقابة الوطنية للصحة، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل فرع قصبة تادلة، عن استنكاره للتدهور المتواصل الذي يشهده المستشفى المحلي مولاي إسماعيل، جراء النقص الحاد في الأطر الطبية وتدهور البنية التحتية ونقص التجهيزات الطبية الحيوية.
وأفاد البيان الصادر عن النقابة أن المستشفى يعاني من نقص كبير في الأطر الطبية، ما أدى إلى تحميل الأطباء المتبقين أعباء تفوق طاقتهم، وهو ما انعكس سلباً على جودة الخدمات وسلامة المرضى. وأكدت النقابة أن هذا الوضع يزيد من معاناة المواطنين، الذين يضطرون إلى البحث عن العلاج خارج المنطقة، سواء في مراكز بعيدة أو في القطاع الخاص.
وأشار البيان إلى أن البنية التحتية للمستشفى في حالة تدهور حاد، خاصة المصعد الرئيسي الذي يتعطل بشكل متكرر، ما يشكل خطورة خاصة على النساء الحوامل وكبار السن. كما يعاني المستشفى من نقص حاد في الأجهزة الطبية الحيوية اللازمة للتشخيص الدقيق والعلاج الفوري للحالات الطارئة، إلى جانب اهتراء المبنى، مما يزيد من تفاقم الوضع ويهدد سلامة المواطنين.
وطالبت النقابة وزارة الصحة بالوفاء بالتزاماتها السابقة، بما في ذلك تزويد المستشفى بخمسة أطباء وتسريع إجراءات تعيينهم لضمان جودة الخدمات الطبية. كما دعت إلى إصلاح عاجل وشامل للمصعد الرئيسي وتجهيزه بالأجهزة الطبية الحيوية الأساسية، ووضع خطة عاجلة لإصلاح البنية التحتية وتأهيل مرافق المستشفى، مع توفير الاعتمادات المالية الكافية للصيانة والتطوير.
وأكد البيان أن استمرار التهميش ونقص الموارد والتجهيزات يشكل تهديداً مباشراً لصحة المواطنين ومعنويات الأطر الصحية المتبقية. واعتبرت النقابة أن إصلاح قطاع الصحة هو في المقام الأول إصلاح للكرامة الإنسانية قبل أن يكون إصلاحاً للمرافق، محذرة من أن النقص الحاد في الموارد والتجهيزات يمثل استهتاراً بحياة المواطنين وخرقاً لمبدأ العدالة المجالية في الخدمات الصحية.

التعليقات مغلقة.