أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الهيئة الوطنية للعدول تكشف حقيقة رفع تكاليف عقد القران إلى 3500 درهم

" فاتن" الجديدة

تشهد منصات التواصل الاجتماعي في الآونة الأخيرة موجة من الجدل بعد تداول أنباء تفيد بمطالبة العدول برفع أتعاب عقد الزواج إلى 3500 درهم، وهو ما أثار استياءً واسعاً في صفوف المواطنين، خاصة في ظل الظروف الاجتماعية والاقتصادية الراهنة.

غير أن هذا الجدل سرعان ما وُوجه بتوضيحات رسمية نفت صحة هذه الادعاءات. فبالرجوع إلى مقتضيات مشروع القانون رقم 16.22 المنظم لمهنة العدول، يتضح أن الأرقام المتداولة لا تستند إلى أي أساس قانوني. إذ تنص المادة 19 من المشروع بشكل صريح على أن تحديد تعريفة الأتعاب يتم عبر نص تنظيمي (مرسوم) يصدر لاحقاً، وليس ضمن مواد القانون ذاته، ما يعني أن أي حديث عن تسعيرة محددة في الوقت الحالي يظل مجرد تكهنات لا غير.

وفي هذا السياق، حرص العدول على تفنيد هذه الشائعات، مؤكدين أن تحركاتهم الحالية تندرج ضمن إطار قانوني وتنظيمي يروم تطوير المهنة وتحسين ظروف ممارستها، وليس بدافع تحقيق مكاسب مادية على حساب المواطنين، كما يُروج له.

من جهة أخرى، لم يُخفِ ممثلو المهنة قلقهم من تداعيات الوضع الراهن، خاصة في ظل التوقف المفتوح الذي تعرفه بعض الخدمات، محملين الحكومة المسؤولية الكاملة عن تعطل مصالح المواطنين وضياع حقوق المرتفقين. كما دعوا السلطات المعنية إلى التدخل العاجل لتدارك الوضع، محذرين من دخول المهنة في ما وصفوه بـ”نفق مظلم” قد يؤدي إلى شلل إداري وقضائي.

وبين تضارب المعطيات وانتشار الأخبار غير الدقيقة، يبقى الرهان قائماً على تعزيز التواصل الرسمي وتوفير المعلومة الدقيقة للمواطنين، تفادياً لمزيد من الاحتقان وضماناً لاستقرار مرفق حيوي يمس حياة شريحة واسعة من المجتمع.

التعليقات مغلقة.