شهدت مدينة شفشاون حادثاً مفاجئاً أثار موجة من الاستياء والتساؤلات في أوساط الساكنة، عقب تسجيل سقوط جزء من سقف المتحف التابع للبلدية، وهو مشروع حديث كان يُعوَّل عليه في تعزيز البنية الثقافية وتثمين التراث المحلي للمدينة.
ووفق معطيات متداولة محلياً، فقد وقع الانهيار بعد فترة وجيزة فقط من انتهاء أشغال إنجاز هذا المرفق الثقافي، ما خلف صدمة لدى المواطنين والمهتمين بالشأن العام، خاصة في ظل اعتبار المتحف أحد الواجهات الثقافية والسياحية الواعدة بالمنطقة.
ويطرح هذا الحادث علامات استفهام واسعة حول مدى احترام معايير الجودة في البناء، وكذا فعالية المراقبة التقنية خلال مختلف مراحل الإنجاز، الأمر الذي أعاد إلى الواجهة النقاش حول مسؤولية الجهات المشرفة على المشروع، وضرورة تفعيل آليات التتبع والمراقبة بشكل أكثر صرامة.
وفي هذا السياق، طالبت فعاليات محلية وجمعوية بضرورة فتح تحقيق معمق للكشف عن الأسباب الحقيقية وراء انهيار جزء من السقف، مع إجراء خبرة تقنية مستقلة لتحديد مكامن الخلل، وترتيب المسؤوليات القانونية والإدارية إذا ما ثبت وجود تقصير أو إخلال بالمعايير المعتمدة.
كما شددت هذه الفعاليات على أهمية اتخاذ تدابير عاجلة لضمان سلامة المرتفقين وحماية البنايات العمومية من تكرار مثل هذه الحوادث، خصوصاً تلك المرتبطة بالمشاريع الثقافية التي يفترض أن تعكس صورة إيجابية عن المدينة.
ويأتي هذا الحادث في سياق متزايد من المطالب المجتمعية بضرورة تعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة في تدبير المشاريع العمومية، بما يضمن حماية المال العام وجودة البنيات التحتية الموجهة لخدمة المواطنين وتعزيز التنمية المحلية.

التعليقات مغلقة.