أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

بعض المغاربة ببرشلونة يواجهون برد الشتاء القارس في العراء

جريدة أصوات

يواجه متشردو برشلونة، وبينهم عدد كبير من أبناء الجالية المغربية، صقيع الشتاء القارس الذي يحوّل شوارع المدينة إلى مأوى مؤقت لا يقيهم من قسوة الطقس، حيث تتراجع أصوات الحياة الصاخبة لتحل محلها همهمات البرد والوجوه المتجمدة، ولذلك أصبحت الأرصفة والمساحات تحت محطات المترو الملاذ الوحيد لأجساد أنهكها البحث عن فرصة حياة أفضل لم تجد سوى العراء.

كما أن هؤلاء الشباب والرجال، الذين تركوا أوطانهم بحثًا عن مستقبل يغاير واقعهم، يجدون أنفسهم يبيتون تحت غطاء من الصقيع، لا تملك أغطيتهم الرقيقة ولا بصيص النار الصغيرة الذي يحاولون إشعاله القدرة على اختراق الرياح العاتية التي تنفذ إلى العظام، وعليه تحاول المنظمات الإنسانية في برشلونة تقديم الحد الأدنى من المساعدة بوجبات ساخنة ومراكز إيواء محدودة، ولكن الأعداد الهائلة من المتشردين تفوق بكثير قدرة هذه الإمكانيات، ويأتي الليل كل يوم وهو أكثر قسوة من سابقه.

وفي ظل هذا المشهد القاسي، يرتفع التساؤل حول ما إذا كان التضامن الموسمي والمؤقت كافيًا لإنقاذ الأرواح المعرضة للخطر، أم أن مدينة برشلونة في حاجة ماسة إلى تبني حلول هيكلية وأعمق تضمن كرامة الإنسان وتنهي مأساة النوم في العراء قبل أن تتحول برودة الشتاء إلى كارثة سنوية، وسيظل كثيرون في شوارع برشلونة ينتظرون الإجابة تحت وطأة الصقيع.

التعليقات مغلقة.