شهدت مدينة بني وليد تشييع جثمان سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل، في مشهد سيطر عليه اللون الأخضر، الذي غلب على أعلام “الجماهيرية” التي حملها المشاركون في الجنازة.
وتحمل الأعلام الخضراء رسالة ضمنية تعكس الميل لعهد القذافي، في المدينة التي تعتبر معقل أنصاره ومقر قبيلة الورفلة، التي شكلت جزءًا أساسيًا من قاعدة الدعم لنظامه. ورفع المشيعون شعارات مؤيدة للقذافي، مؤكدين أن “دم الشهيد لن يذهب هباء”، في إشارة إلى الوفاء لأسرة القذافي واستمرارية رمزية تأثيره.
وتعتبر بني وليد من المدن التي تحافظ سنويًا على إحياء ذكرى تولي معمر القذافي الحكم في الأول من سبتمبر 1969، حيث يرفع سكانها الأعلام الخضراء ويحملون صور الزعيم الراحل في مسيرات تعكس التمرد على الوضع السياسي الحالي في البلاد.
وتأتي هذه الأحداث في وقت تعيش ليبيا حالة انقسام سياسي حاد، حيث تتقاسم البلاد سلطتان: حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس برئاسة عبد الحميد الدبيبة، وسلطة موازية في الشرق مقرها بنغازي وتدعمها قوات الجيش، بينما تتعثر محاولات إجراء انتخابات توحد الفرقاء الليبيين.
وكان سيف الإسلام القذافي، الذي كان يعتبر الوريث المفترض لنظام والده حتى اندلاع احتجاجات عام 2011، قد اغتيل يوم الثلاثاء في مدينة الزنتان شمال غربي ليبيا، في حادث أثار ردود فعل محلية ودولية حول مستقبل البلاد واستمرار تأثير عائلة القذافي على المشهد الليبي.

التعليقات مغلقة.