أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

تأتأة الأطفال: متى تمر تلقائيا ومتى تستدعي الرعاية الطبية؟

تعتبر التأتأة أو التلعثم في الكلام من الظواهر الشائعة بين الأطفال، خصوصًا في مرحلة تعلم النطق وتطوير مهارات التواصل. بينما تتراجع لدى معظم الأطفال مع الوقت، يحتاج بعضهم إلى تدخل متخصص لتجنب تأثيرها على الثقة بالنفس والعلاقات الاجتماعية.

 

ما هي التأتأة؟

التأتأة هي اضطراب في الطلاقة الكلامية، يظهر من خلال تكرار الأصوات أو المقاطع أو الكلمات، إطالة الأصوات، أو توقف مفاجئ أثناء الحديث. أحيانًا يصاحبها حركات جسدية مثل رمش العين أو ارتجاف الشفاه. عادة ما تظهر بين سن 2 و5 سنوات، وتكون أكثر شيوعًا عند الذكور.

 

ما هي أسباب التأتأة ؟

 

العوامل الوراثية: وجود تاريخ عائلي يزيد احتمالية الإصابة.

العوامل النفسية: القلق، التوتر، أو الصدمات النفسية قد تؤدي لظهورها.

العوامل العصبية: صعوبات في التنسيق بين الدماغ وعضلات الكلام.

العوامل البيئية: ضغوط أسرية أو تغييرات مفاجئة في البيئة المحيطة بالطفل.

 

متى تحتاج الرعاية الطبية؟

يُنصح بمراجعة أخصائي نطق أو طبيب أطفال إذا:

1 استمرت التأتأة أكثر من 6 أشهر.

2 ظهرت بعد عمر 3 سنوات.

3 كان القلق والتوتر واضحين عند الطفل.

4 أثرت التأتأة على علاقاته الاجتماعية.

 

ما هي طرق العلاج؟

 

1 علاج النطق: تمارين وتقنيات لتحسين الطلاقة الكلامية.

2 العلاج السلوكي المعرفي: لمساعدة الطفل على التعامل مع القلق المرتبط بالكلام.

3 العلاج الأسري: تدريب الأهل على دعم الطفل وتشجيعه دون ضغط.

4 الأجهزة الإلكترونية: أحيانًا تستخدم لتقديم تغذية راجعة سمعية تساعد على الطلاقة.

 

كيف يمكن للأهل دعم أطفالهم المصابين بالتأتأة دون زيادة القلق أو الضغط عليهم؟

1 الاستماع للطفل وعدم مقاطعته.

2 تجنب تصحيح كلامه أمام الآخرين.

3 تشجيعه على التحدث بحرية.

4 توفير بيئة هادئة ومريحة للتواصل.

 

ختاما، التأتأة غالبًا ما تكون مرحلة عابرة في نمو الطفل، لكن الوعي بها والتدخل المناسب في الوقت المناسب يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا في تطوره اللغوي والاجتماعي، ويمنحه الثقة بالنفس للتواصل بحرية.

التعليقات مغلقة.