تعرض رئيس جماعة الزراردة، يوم الأربعاء 5 نونبر، لهجوم لفظي وجسدي داخل مكتبه من طرف مستشارين ضمن المكتب المسير للجماعة.
وفي تفاصيل هذه الواقعة التي استنكرتها ساكنة الزراردة، فإن المستشارين اقتحما مكتب رئيس الجماعة علي بوزرده أثناء انشغاله بعمله، وقصدا به وابلاً من السباب والشتم أمام أعضاء المجلس الجماعي، بلغ حد الاعتداء الجسدي وتكسير تجهيزات المكتب، ثم حجز الرئيس داخل مكتبه ومنعه من الخروج. ولولا التدخل العاجل للقائد الذي حضر إلى مقر الجماعة لفض هذا النزاع، لكان من الممكن أن تتطور الأمور إلى الأسوأ، نظراً لحالة الهياج التي كان عليها المستشاران.
وهدد رئيس الجماعة بالاستقالة من منصبه إذا لم تتدخل الجهات الوصية للتعامل مع الوضع الخطير الذي آلت إليه الأوضاع في هذه الجماعة. وقد تعرض الرئيس، منذ فوزه في الاستحقاقات الجماعية السابقة، لمواجهة من قبل ما يُعرف بالحرس القديم التابع للرئيس السابق، ما جعله محط استهداف يهدف إلى عرقلة العمل الدؤوب الذي يقوم به، بعد سنوات طويلة من الجمود الذي عاشته الجماعة على مستوى التنمية.
وأفاد رئيس الجماعة في بيان وجهه إلى ساكنة الزراردة، بأنه يتعرض لمضايقات وتهديدات يومية من مجموعة من المستشارين وبعض الموالين لهم، مما جعله في ظل هذه المضايقات غير مطمئن على حياته، وغير قادر على مباشرة عمله بالشكل الذي تطالب به الساكنة. كما هدد باللجوء إلى القضاء ضد المعتدين، مؤكداً أن التهديدات تكررت مرات عديدة، ولا يمكن السكوت عن هذه التصرفات الطائشة من أشخاص يفترض أنهم يمثلون الساكنة.
وحسب تصريح أحد المواطنين للجريدة، فإن جذور هذه الصراعات غير المسبوقة في جماعة الزراردة تعود إلى عدم تقبل الرئيس السابق وأنصاره خسارة تشكيل المكتب المسير للجماعة، في حين يسعى الرئيس الجديد إلى وضع حد للعبث في تسيير شؤون الجماعة، مما جعله في مواجهة مباشرة مع الأعضاء السابقين المصطفين في صفوف المعارضة.
وأضاف المواطن أن مصلحة الجماعة والساكنة يجب أن تكون في منأى عن هذه التصرفات التي تعرقل السير العادي للجماعة، ودعا المعارضة المتخندقة في صف الرئيس السابق – الذي يمثل دائرته الانتخابية في نفس المجلس – إلى القيام بعملها بالطريقة الصحيحة التي من شأنها أن ترفع مستوى التنمية والوعي لدى المواطنين الذين منحوهم ثقتهم، وعدم الدخول في صراعات جانبية تؤثر على تطلعات المواطنين الذين يترقبون خروج مجموعة من المشاريع إلى حيز الوجود بعد سنوات طويلة من الركود في شتى المجالات.

التعليقات مغلقة.