الرباط – دعا تحالف ربيع الكرامة إلى إرساء مقاربة حقوقية متكاملة في تنزيل مشروع القانون رقم 52.26 المتعلق بالمنظومة الوطنية المندمجة للمعلومات الصحية، معتبراً أن نجاح هذا الإصلاح الهيكلي يقتضي إدماج حقوق النساء، وتعزيز حماية المعطيات الشخصية، ووضع إطار قانوني ينظم الاستخدامات المستقبلية للذكاء الاصطناعي في القطاع الصحي.
وأوضح التحالف، في بلاغ صادر بتاريخ 2 غشت 2026، أنه تابع باهتمام مصادقة المجلس الحكومي على مشروع القانون، غير أنه أعرب عن أسفه لعدم نشر النص الكامل للمشروع على الموقع الإلكتروني للأمانة العامة للحكومة إلى حدود تاريخ إصدار البلاغ. كما انتقد غياب أي مشاورات مسبقة مع منظمات الدفاع عن حقوق النساء، رغم ما قد يترتب عن هذا الإصلاح من آثار على الحقوق الأساسية وحماية البيانات الشخصية والمساواة بين النساء والرجال.
وفي المقابل، رحب التحالف بعدد من المقتضيات التي يتضمنها المشروع، من بينها تعزيز حماية الحياة الخاصة والبيانات الشخصية، وإحداث السجل الطبي المشترك، واعتماد المعرف الوطني للصحة، وإنشاء المنصة الوطنية لبيانات الصحة، إلى جانب تكريس حقوق جديدة للمرضى، تشمل الولوج إلى السجل الطبي، وتصحيح البيانات، وتتبع عمليات الولوج إليها، وإمكانية إخفاء بعض المعطيات في الحالات التي ينص عليها القانون.
وأكد البلاغ أن التحول الرقمي في المنظومة الصحية لا ينبغي أن يقتصر على الجوانب التقنية والتنظيمية، بل يجب أن يواكبه اهتمام خاص بحماية المعطيات الشخصية، والوقاية من مختلف أشكال التمييز، وترسيخ المساواة بين النساء والرجال، لاسيما في ظل التطور المتسارع لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في المجال الصحي.
وأشار التحالف إلى أن البنية التحتية للمعطيات الصحية التي يجري إرساؤها اليوم ستشكل مستقبلاً قاعدة لتطوير أنظمة رقمية تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وهو ما يستدعي، بحسب البلاغ، وضع ضمانات قانونية ومؤسساتية استباقية تحول دون إعادة إنتاج التحيزات والتمييز، وتعزز ثقة المواطنات والمواطنين في المنظومة الصحية الرقمية.
وفي هذا السياق، طالب التحالف بتوفير حماية خاصة للبيانات المرتبطة بالعنف القائم على النوع الاجتماعي، والصحة الجنسية والإنجابية، والصحة النفسية، مع ضمان السيادة الرقمية على المعطيات الصحية من خلال توطين تخزينها ومعالجتها داخل التراب الوطني، فضلاً عن إقرار الحق في النسيان الرقمي عندما تنتفي المبررات الطبية للاحتفاظ بالبيانات.
كما شدد على ضرورة اشتراط موافقة حرة ومسبقة ومستنيرة قبل استخدام البيانات الصحية في أغراض تتجاوز تقديم الرعاية الطبية، ولا سيما عند توظيفها في تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي، مع تحديد المسؤولية القانونية المرتبطة بهذه الأنظمة، واعتماد إجراءات للحد من الفجوة الرقمية، وإشراك المجتمع المدني بشكل فعلي في حكامة المنظومة وتتبع تنفيذ هذا الإصلاح.
وأكد البلاغ أن نجاح هذا الورش الوطني يتطلب أيضاً توفير الموارد البشرية والتقنية والمالية اللازمة، وتعزيز الأمن السيبراني، ودعم المؤسسات الصحية، وإطلاق برنامج وطني للتكوين يشمل حماية البيانات، وحقوق الإنسان، والمساواة بين الجنسين، والعنف الميسر بالتكنولوجيا، وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، والوقاية من التحيزات الخوارزمية.
وفي ختام البلاغ، جدد تحالف ربيع الكرامة دعوته إلى نشر النص الكامل لمشروع القانون، وإتاحة دراسة الأثر الخاصة به، ومشاريع النصوص التطبيقية المرتقبة، مع فتح حوار مؤسساتي تشاركي يضم مختلف مكونات المجتمع المدني، وفي مقدمتها الجمعيات المدافعة عن حقوق النساء، بهدف الإسهام في تجويد المشروع وضمان تنزيله وفق مبادئ حقوق الإنسان والمساواة وعدم التمييز.
إذا رغبت، يمكنني أيضًا أعد صياغة المقال بأسلوب صحفي أكثر ملاءمة للنشر في المواقع الإخبارية، مع أضف مقدمة أقوى للمقال وأضف عنوان أكثر جاذبية للمقال.

التعليقات مغلقة.