تمكنت عناصر الدرك الملكي التابعة لسرية تارودانت من توقيف عدد من الأشخاص المشتبه في تورطهم في سلسلة سرقات استهدفت المحلات التجارية ووكالات تحويل الأموال بعدة أقاليم ضمن جهة سوس ماسة. ويأتي هذا التدخل بعد أبحاث وتحريات دقيقة باشرتها مختلف المراكز الترابية فور توصلها بالشكايات المتعلقة بهذه السرقات.
وحسب مصادر مطلعة، شملت التحريات الميدانية جمع المعطيات التقنية، والاستماع إلى الضحايا، ومراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة، ما مكّن من رصد تحركات مشبوهة وتحديد هوية عدد من المشتبه فيهم، قبل أن يتم توقيفهم في عمليات متفرقة، مع حجز بعض الأدوات التي يشتبه في استعمالها في تنفيذ عمليات الكسر والاقتحام.
وفي خطوة مواكبة، باشرت الوحدة القضائية للدرك الملكي بتارودانت تحريات موازية أسفرت عن تنفيذ عمليات أمنية بكل من تارودانت وإنزكان والقليعة، ما أدى إلى توقيف أشخاص يشتبه في صلتهم بهذه الأفعال الإجرامية، في إطار تنسيق محكم بين مختلف المصالح الأمنية. وتشير المعطيات الأولية إلى احتمال وجود امتدادات أوسع لهذه الشبكة، وهو ما تواصل التحقيقات الجارية كشفه.
ويخضع الموقوفون لتدابير الحراسة النظرية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تعميق البحث والكشف عن كافة الملابسات، بما في ذلك احتمال تورطهم في أفعال مماثلة داخل أو خارج الإقليم، وتحديد باقي المشاركين المحتملين.
ويأتي هذا التدخل الأمني ليضع حدًا لحالة القلق التي سادت في صفوف مهنيي قطاع تحويل الأموال والتجار، خاصة بالمراكز القروية، حيث كانت بعض العمليات تُنفذ بأساليب توحي بدراية الجناة بنقاط ضعف الفضاءات المستهدفة، مثل إحداث ثقوب بالجدران الخلفية أو كسر الأقفال الحديدية خلال ساعات الليل المتأخرة.
كما عززت مصالح الدرك الملكي حضورها الميداني حول الوكالات والمؤسسات الحساسة، مع تكثيف الدوريات الليلية ونقاط المراقبة، ما ساهم في إعادة الطمأنينة للساكنة والمهنيين، خصوصًا بعد أن لم يتم تسجيل أي سرقة جديدة بتارودانت ونواحيها خلال الأيام الأخيرة، بفضل اليقظة الأمنية والتدخل الاستباقي.
وتظل الأبحاث متواصلة لتفكيك كافة خيوط هذه القضية، في أفق تقديم جميع المتورطين أمام العدالة وترسيخ مناخ أمني يضمن حماية الأنشطة الاقتصادية وصون ممتلكات المواطنين.

التعليقات مغلقة.