أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

تراجع غير مسبوق في صبيب شلالات أوزود يستنفر السلطات المحلية

ياسين بن عدي

 

استفاق سكان إقليم أزيلال، صباح اليوم الجمعة، على وقع خبر مقلق تمثل في الاختفاء المفاجئ لمياه منابع شلالات أوزود العالمية، في مشهد غير مألوف أعاد إلى الواجهة تساؤلات بيئية وتنموية حول وضعية هذا المعلم الطبيعي البارز.

وفي هذا السياق، أفاد مصدر من عين المكان أن مؤشرات الاجتفاف بدأت منذ يوم أمس الخميس، بعدما لوحظ تراجع حاد في صبيب المياه على مستوى المنابع المغذية للشلالات، حيث لم يتبق سوى عينين صغيرتين من مجموع العيون التي كانت تشكل المورد الرئيسي لتدفق المياه، ما أثار استغراب الساكنة والفاعلين المحليين.

كما أوضح المصدر ذاته أن هذا التغير المفاجئ لم يسبق له مثيل، على الأقل خلال العقود الأخيرة، خاصة وأن شلالات أوزود معروفة بصبيبها المائي المستمر حتى في فترات الجفاف النسبي، وهو ما يجعل الوضع الحالي مثار قلق واسع.

وعلى إثر تداول الخبر، أفادت مصادر متطابقة أن عمالة إقليم أزيلال سارعت، صباح اليوم، إلى إيفاد لجنة مختلطة إلى عين المكان، تضم ممثلين عن السلطات الإقليمية والمصالح التقنية المختصة، من أجل معاينة الوضع ميدانيًا والبحث في الأسباب المحتملة وراء هذه الظاهرة غير الاعتيادية.

ومن جهة أخرى، ورغم اختفاء المياه من المنابع، أظهرت صور حديثة للشلال مظهرًا يبدو طبيعيًا نسبيًا، ما يغذي فرضية حدوث تغيير في مخارج العيون أو مسارات المياه الجوفية، نتيجة قوة الأمطار والسيول التي عرفتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.

وتكتسي شلالات أوزود أهمية استراتيجية بالنسبة لإقليم أزيلال، باعتبارها من أبرز الوجهات السياحية على الصعيدين الجهوي والوطني، ومصدر رزق مباشر وغير مباشر لعشرات الأسر العاملة في الإرشاد السياحي والمطاعم والنقل والصناعة التقليدية، فضلًا عن دورها في تحريك العجلة الاقتصادية المحلية.

وفي المقابل، يحذر مهتمون بالشأن البيئي من انعكاسات سلبية محتملة في حال استمرار هذا الوضع، سواء على التوازن الإيكولوجي للمنطقة أو على الموسم السياحي المقبل.

وفي انتظار ما ستسفر عنه نتائج المعاينات والتحقيقات الجارية، يترقب الرأي العام المحلي توضيحات رسمية حول أسباب هذا الاختفاء المفاجئ، والإجراءات الكفيلة بحماية هذا الموروث الطبيعي وضمان استدامة دوره الحيوي في التنمية السياحية والاقتصادية بإقليم أزيلال.

التعليقات مغلقة.